فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 390
. . . . . . . . . . عرض واحد ، كما إذا استأجر اثنان دارا يمكن تقسيمها بالطبقة الفوقانية والتحتانية ، فيستوفى كل منهما طبقة 2 - الشركة كذلك مع عدم امكان الاستيفاء الا بالتناوب ، كما إذا اجرا دابة أو سيارة فلا بد في تقسيم المنفعة من التناوب ، فيركب كل منهما نوبا على نحو التراضي أو القرعة 3 - الشركة في الإجارة على نحو النّوب المعيّنة من الأول ، اى لا على نحو الإشاعة كما إذا اجرا دابة يركب كل واحد منهما يوما ثم الآخر وهكذا 4 - الشركة في العمل ، كما إذا اجرا اثنان أنفسهما لحمل متاع لا يمكن الا بالمتعدد [ الفرع الأول في إجارة الدار لاثنين ] ثم لا يخفى : ان الشركة في المنفعة لا تلازم الشركة في العين ، إذ قد تكون العين ملكا لشخص آخر كما في إجارة الدار لاثنين ، كما أن قسمة المنفعة المشاعة لا تتبع قسمة العين المشاعة ، بل تكون الإشاعة فيها ملحوظة في نفسها وتقسم في نفسها من دون لحاظ العين ، وهذا كما في استيجار اثنين دابة خارجيّة للركوب فان ركوبها قابل للقسمة بالمدّة أو الفرسخ مع أن الدابة لا تقبل القسمة الخارجية ، فيعلم من ذلك ان إشاعة المنافع تلحظ باعتبار نفسها لا باعتبار إشاعة العين ، ويترتب على ذلك ان قسمة المنافع تكون أعم من قسمة الأعيان موردا فإنهما قد يتفقان في القسمة كما في قسمة الأعيان المشتركة القابلة للقسمة بالافراز كتقسيم الدار المشتركة بالطبقة الفوقانية والتحتانية - مثلا - وقد تفترق قسمة المنفعة عن قسمة العين ، وهذا كما إذا لم تكن العين قابلة القسمة الخارجية كالدابة في المثال فإنها لا تقبل الافراز ، بل تقسم بالمالية بحيث لو امتنع أحد الشريكين عن قسمة منفعتها وطلب الآخر بيعها ليقسم الثمن يجب اجابته ويجبر الشريك