فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 388
ولو آجره نصف الدار مشاعا وكان المستأجر معتقدا أن تمام الدار له فيكون شريكا معه في منفعتها ، فتبيّن ان النصف الآخر مال الغير ، فالشركة مع ذلك الغير ، ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان ، لا يبعد ذلك ، إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له ( 1 ) المنفعة له ومقتضى تخلف الأول ثبوت خيار الشركة وتخلف الثاني خيار التبعيض ، والأول وصف للمستأجر والثاني وصف للمنفعة ( الفرع الرابع ) إجارة الحصة المشاعة مع اعتقاد المستأجر ان تمام الدار للمؤجر ( 1 ) وهذا كما إذا آجره نصف الدار مشاعا وكان المستأجر معتقدا بان تمام الدار للمؤجر فيكون هو الشريك معه في منفعتها ، فتبين ان النصف الآخر مال الغير ، فهل يثبت الخيار للمستأجر حينئذ أولا ؟ فصّل المصنف ( قدّس سرّه ) بين ما إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له ، كما إذا كان المستأجر من وجوه البلد وأعيانه - مثلا - وكان ذلك الغير من الطبقة السافلة كالكانوس ونحوه ثبت له الخيار وبين ما إذا لم تكن منقصة له فلا خيار له وفيه : انه لم يشترط في العقد ولو ضمنا ان لا يكون الشريك موجبا لمنقصة في المستأجر ، هذا مضافا إلى أن المنقصة لم تكن في الشركة في ملكية المنفعة ولو كانت فإنما تكون في الشركة في الانتفاع بالعين المستأجرة كالسكنى معه في الدار وهذا خارج عن حقيقة العقد وان شئت فقل ان تخلف الاعتقاد بان المؤجر هو الشريك له في السكنى في الدار ليس من تخلف الشرط ، بل انما هو من تخلف الداعي ، وهو لا يوجب الخيار في شيء من المعاملات ، فإنها كثيرا ما تتخلف