( مسألة 17 ) : يجوز إجارة المشاع ( 1 ) كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ولكن لا يجوز تسليمه الا باذن الشريك إذا كان مشتركا
شرح
[ ( مسألة 17 ) : ] إجارة المشاع
( 1 ) لا خلاف ولا اشكال في صحة إجارة الحصة المشاعة ، فيشترك مع المالك في المنفعة وذلك لاطلاق الأدلة ووجوب الوفاء بالعقود الشاملة لاجارة تمام العين أو بعضها المعين أو المشاع ، كالنصف والثلث والربع ونحو ذلك ، كما يصح بيعها وصلحها وهبتها فيشترك مع المالك في العين هذا بالنسبة إلى أصل الحكم « 1 » ثم إن هنا فروعا أشار إليها في المتن[ الفرع ] ( الأول ) : إجارة حصة مشاعة من الملك المختص بالمؤجر
وهذا كما إذا كان تمام العين كالدار ملكا للمؤجر وآجر نصفها - مثلا - فلا كلام فيه لا من حيث أصل العقد ولا من حيث تسليم العين المستأجرة لعدم توقفه على اذن الغير لأن المفروض ان تمام الدار له فيسلم حصة منها للمستأجر من دون حاجة إلى اذن الغير ، وهذا ظاهر( الفرع الثاني ) : إجارة حصة من الملك المشترك
وهذا كما إذا كانت الدار - مثلا - مشتركة بين المؤجر وغيره فآجر حصته لمن يعلم بالشركة فلا اشكال في صحة العقد للاطلاق إلا أن سليم العين للمستأجر حينئذ يتوقف على اذن الشريك لعدم جواز التصرف في العين المشتركة بين اثنين أو أكثر الا باذن الشركاء جميعا ، إذ لا ملازمة بين صحة الإجارة وجواز تسليم العين المشتركة لاستلزامه التصرف في ملك الغير ، فلا بد من استيذائه ، فإذا كان المستأجر عالما بالشركة - كما هو المفروض - فليس له خيار الشركة ، وهامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 214 .