تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
هذا ، وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحق العامل أجرة المثل دون المسمّاة إذا كان جاهلا بالبطلان وأما إذا كان عالما فيكون هو المتبرع بعمله ، سواء كان بأمر من المستأجر أولا ، فيجب عليه ردّ الأجرة المسمّاة أو عوضها ولا يستحق أجرة المثل وإذا كان المستأجر أيضا عالما فليس له مطالبة الأجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر ( 1 )
شرح
بطلان الإجارة في إجارة الأعمال ( 1 ) يجرى الكلام في إجارة الأعمال كما جرى في إجارة الأعيان من دون فرق بينهما وقد فصّل المصنف ( قدّس سرّه ) بين صورتي العلم بالفساد والجهل به كما فصل في إجارة الأعيان قائلا انه في صورة العلم بالفساد يكون العامل متبرعا بعلمه فلا ضمان على المستأجر وكذا المستأجر إذا كان عالما بالفساد فلا ضمان على العامل بالنسبة إلى الأجرة المسماة إذا كان قد قبضها من المستأجر وتلفت في يده لاذن المستأجر بذلك في حالة علمه بالفساد ( وفيه ) ما تقدم من أن المعاملات كلها عناوين قصدية لا قهرية فلا معنى لقصد التبرع من العامل ولو علم بالفساد بل لا يقصد الا إجارة نفسه للعمل ولو كانت الإجارة فاسدة شرعا لكفاية القصد العرفي في تحقق المعاملة العرفية وان لم يمضها الشارع فهي إجارة فاسدة شرعا لا تبرع صحيح والعلم بالفساد الشرعي لا يقتضي العدول عن المعاملة العرفية والتسليم والتسلم في جميع المعاملات العرفية ، مبنى على العقد العرفي وان لم يمضها الشارع وان علم المتعاقدان بالفساد فلا رافع للضمان لعدم قصد المجانية ولو في حالة العلم بالبطلان الشرعي فقاعدة الضمان حاكمة لا محالة فتدبّر
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 385 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي