تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ودعوى : أن إقدامه وإذنه في الاستيفاء انما هو بعنوان الإجارة والمفروض عدم تحققها ، فاذنه مقيد بما لم يتحقق مدفوعة : بأنه ان كان المراد كونه مقيدا بالتحقق شرعا فممنوع ، إذ مع العلم بعدم الصحة شرعا لا يعقل قصد تحققه إلا على وجه التشريع المعلوم عدمه ، وان كان المراد تقييده بتحققها الإنشائى فهو حاصل ( 1 )
شرح
فيها المشترى بلحاظ خط والده عليها يشتريها بثمن غال وان لم يكن يسوى في السوق بفلس واحد - مثلا - وهكذا الإجارة لا دليل على اعتبار المالية العرفية في أجرتها فيكفي في صحتها عرفا وشرعا مجرد ملكيتها وان لم تسوى بشيء في السوق والظاهر : ان الصحيح ما افاده ( قدّس سرّه ) كما أوضحناه في كتاب البيع وكيف كان فلو قلنا باعتبار المالية العرفية ومع ذلك أقدما على الإجارة بما لا يتمول في العرف فهل يوجب الضمان مع العلم بالبطلان أم لا الظاهر هو الأول لعدم خروجها عن العقد الفاسد وقد عرفت ان العلم بالفساد لا يرفع الضمان فراجع ما تقدم في رد الوجوه المذكورة لعدم الضمان . « 1 » ( 1 ) الجواب عن هذه الدعوى تشير إلى الأمر الثاني من الأمور التي ذكرت في المقام لرفع الضمان كما تقدم « 2 » وحاصله ان تسليم المؤجر العين المستأجرة إلى المستأجر مع علمه بالفساد كاشف عن اذنه ورضاه بالتصرف فلا ضمان على المستأجر فان اذنه لم يقيد بتشريع السبب بان يشرّع العقد الفاسد للملكية ، فإنه مفروض العدم ، بل كان مقيدا بانشاء العقد ولو كان فاسدا شرعا وقد تحقق فإذا تحقق الشرط تحقق المشروط
هامش
( 1 ) ص 362 . ( 2 ) ص نفس المصدر .