. . . . . . . . . .
شرح
ان علم المؤجر بالبطلان ، لان التسليم فيه تسليم معاوضي عرفى ، لا مجانى وعدم امضاء الشارع لها لا يلازم كون تسليم الدار - مثلا - من قبل المؤجر مجانيا وبلا عوض . كما تقدم مفصّلا فان علم المؤجر بالفساد لا يكشف عن رضاه المطلق بالتسلط بل غايته الرضا بالتسلط المعاملي العرفي وان لم يمضه الشارع كما هو الحال في جميع المعاملات الباطلة شرعا مع علم المتعاقدين بالبطلان - كما ذكرنا - فان الرافع للضمان التسليط لمجانى لا غير وأما التسليط المعاوضي فلا يرفعه
وأما في فرض جعل الأجرة ما لا يتمول عرفا فقد جاء في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » ان الأقوى عدم الضمان في هذه الصورة وفي صورة عدم
الأجرة رأسا ، والظاهر أنه لاشتراكهما في عدم تحقق الإجارة حينئذ لاعتبار المالية عرفا في الأجرة فما لا مالية لها تكون في حكم العدم فترجع الإجارة حينئذ إلى العارية وهي تسليط على المنفعة بلا عوض ، فلا ضمان
وقد أشكل عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 2 » بأنه لا دليل يعتمد عليه في اعتبار المالية في العوضين لا في البيع ولا في الإجارة ، بل يكفى فيهما مجرد الملكية وان لم تكن مالا عرفا ، وليس في البين سوى ما عن مصباح اللغة من تعريف البيع بأنه مبادلة مال بمال ، ولكن هذا محمول على الشرح اللفظي الجاري على الغالب ، والا فلا اشكال في صحة بيع مثل قطعة ورقة رغب
هامش
( 1 ) قال ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « أو كان آجره بلا عوض » : « الأقوى عدم الضمان في هذه الصورة ، وكذا لو جعل الأجرة ما لا يتمول عرفا كالخنفساء ونحوها ولا يفرق في عدم الضمان في هاتين الصورتين بين علم المؤجر بالفساد أو جهله به اما فيما عدا ذلك فلا اثر لعلم المؤجر بالفساد في سقوط الضمان حتى فيما إذا كانت الأجرة ما لا يتمول شرعا كالخمر - مثلا - فضلا عما عدا ذلك ويطرد ذلك في جميع المعاوضات » . مجمع التعاليق ج 5 ص 57 .
( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 212 - 213 .