تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
خصوصا إذا كان جاهلا ( 1 ) لأنه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله ( 2 ) خصوصا إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة ما لا يمول شرعا أو عرفا أو إذا كان آجره « 1 » بلا عوض ( 3 )
شرح

الصورة الرابعة [ علم المؤجر بالبطلان وجهل المستأجر به ]

( 1 ) الصورة الرابعة هي صورة علم المؤجر بالبطلان وجهل المستأجر به وكأن الخصوصية بلحاظ أظهرية عنوان هتك حرمة المال بتسليمه للمستأجر الجاهل بالحال الا ان الظاهر أنه لا خصوصية لذلك في صدق الهتك وعدمه والأمر سهل وقد منعنا الهتك العرفي بل غايته عدم الامضاء الشرعي لأصل المعاملة ( 2 ) لا يخفى فساد تعليل عدم الضمان بذلك لعدم صدق الهتك في المقام لان التسليم مبنى على المعاملة العرفية وان لم تكن شرعيّة كما هو الحال في جميع المعاملات الصحيحة عرفا والباطلة شرعا ، وإلا لزم حلية أكل جميع الأموال المأخوذة بالمعاملات الباطلة كثمن الخمر والخنزير والربا واجر الزانية والمغنّية ونحو ذلك ، لان المشترى للخمر - مثلا - يعلم بفساد البيع شرعا ومع ذلك يعطى الثمن للبائع فهو هاتك لماله فلا ضمان على البائع مع أنه باطل جزما والحاصل : انه لا هتك للمال مع تسليمه للطرف المقابل بعنوان المعاملة العرفية وان لم تكن شرعية كما هو المشاهد في جميع المعاملات التي يوجدها العرف العام - كما ذكرنا - ( 3 ) ربما يفصّل في المقام بين ما إذا كان البطلان من جهة كون الإجارة بلا
هامش
( 1 ) ضبط الكلمة في أكثر النسخ ( أجرة ) وهو غلط كما لا يخفى والصحيح ( آجره ) .