. . . . . . . . . .
شرح
عوض فلا ضمان على المستأجر وبين ما كان البطلان من جهة أخرى ففيه الضمان ويلحق بالأول ما إذا كانت الأجرة مما لا مالية له شرعا كالخمر أو ما لا مالية له عرفا كورقة من شجرة أو عود من شخاط فإنهما بحكم عدم الأجرة لاعتبار المالية في العوضين ، ولا مالية لهذين
أقول لا بد من تفصيل المقال في الفروض الثلاثة
أما في فرض الإجارة بلا أجرة فلا اشكال في بطلانها إجارة ، بل يمكن ان يقال بخروجه عن موضوع الكلام رأسا ، لأن الأجرة تكون من مقومات الإجارة لا من شرائط تأثير العقد حتى يدخل في موضوع الإجارة الفاسدة ، لان الإجارة من العقود المعاوضية فجعلها بلا أجرة قيدا أو شرطا ينافي حقيقتها فان ايجاد الشيء بلا مقوّمه أو بشرط عدم مقومه محال فلا يتوجه إليه القصد الجدى من الملتفت إلى حقيقة الإجارة كي يدخل في كبرى « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده »
وعليه إذا قال آجرتك الدار بلا أجرة أو بشرط عدم الأجرة رجع إلى العارية ، إذ هي أيضا تسليط على المنفعة الا آنها بلا عوض ، وقد اتى بها بلفظ آجرت فيخرج عن قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » لعدم كونها إجارة فاسدة بل يدخل في قاعدة « ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » لو قلنا بأنها عارية فاسدة لعدم جواز عقد العارية بلفظ « آجرت » والا كانت عارية صحيحة وعلى كلا التقدير لا ضمان في العارية صحيحة كانت أو فاسدة ، لأنها تسليط على المنفعة مجانا وبلا عوض فلا ضمان على المستأجر لأنه مستعير حقيقة ، لا مستأجر
وأما في فرض جعل الأجرة ما لا يتمول شرعا كالخمر فهو إجارة عرفا لتموله في العرف وان لم يكن مالا شرعا ، والتحقيق فيه انه يوجب الضمان
و