. . . . . . . . . .
شرح
( وفيه ) : ان التسليط إذا كان على مال نفسه كشف عن رضاه الرافع للضمان وأما إذا كان على مال الغير فلا اثر للرضا بذلك
توضيحه : ان المؤجر إذا أوجد عقد الإجارة العرفية ولو مع علمه بالبطلان شرعا يرى أن المال قد انتقل إلى المستأجر عرفا كما هو الحال في جميع المعاملات والعقود التي يوجدها العرف العام من دوم اعتناء بالشرع كالربا وبيع الخمر والخنزير وأجر المغنّية والزانية ونحو ذلك ، فتسليم المؤجر العين المستأجرة للمستأجر يبتنى على رضاه بالانتفاع بها باعتبار ان المستأجر مالك لها عرفا ، لا ان المؤجر مالك لها شرعا ولا اثر لهذا الرضا في رفع الضمان الشرعي ، وإلا لزم حلية أكل الأموال في المعاملات المحرمة كالأمثلة المذكورة للوجه المذكور وهو العلم بالرضا المنكشف بتسليط المال فان لازم هذا الوجه ان يكون المأخوذ بالربا - مثلا - حلالا لأن المفروض علم المعطى بالفساد شرعا فيقال ان عطائه يكشف عن رضاه بالتصرف فيحل المال المأخوذ بالربا وهذا باطل جزما ، لأنه من أوضح انحاء الأكل بالباطل
والحاصل : ان الرضا بالتصرف المبتنى على صحة المعاضلة عرفا لا أثر له في رفع الضمان شرعا وهذا هو المنكشف بتسليط المؤجر للمستأجر مع علمه بالفساد شرعا دون الرضا بالتصرف ولو كان المال باقيا على ملكه
وقد يقال « 1 » في توجيه كشف الرضا المطلق بتوضيح : ان المال المأخوذ بإجارة باطلة أو بيع باطل ينطبق عليه عنوانان ( أحدهما ) عنوان انه مال الغير تشريعا - بناء على التشريع في السبب المعلوم عدمه - أو عرفا المعلوم تحققه ( الثاني ) عنوان انه ماله ( اى المؤجر ) شرعا وحقيقة لبطلان الإجارة
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 103 .