تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
ووجه هذا التفصيل أمور بتوضيح ( أحدها ) : انه مع العلم بالفساد لم يقصد البائع في باب البيع الا هبة ماله وفي الإجارة الا العارية في إجارة الأعيان والتبرع بالعمل في إجارة الأعمال فلا موجب للضمان مع التبرع كما أشار إليه في المتن « 1 » ( وفيه ) : ان المفروض قصد البيع والإجارة بمالهما من المفهوم العرفي فلا هبة ولا عارية ، لأن هذه العناوين وغيرها من المعاملات كلها عناوين عرفية قصدية لا تتحقق قهرا ، نعم قد يمضيها الشارع إذا وجد فيها الشرائط الشرعيّة ، والا فلا إمضاء شرعا وان تحققت عرفا كما عليه العرف العام في جميع العقود والإيقاعات من دون عنايتهم بالشرع الاسلامي فإنها صحيحة عرفا وقد تكون باطلة شرعا وبعبارة أخرى ان هذا الوجه لعدم الضمان يساوق الخروج عن مورد البحث فان محل الكلام هو الإجارة الفاسدة ، لا العارية الصحيحة . وبتعبير آخر ان محل الكلام هو صغرى « قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » لا صغرى « قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » ( الأمر الثاني ) : كشف الرضا الطبعي بتسليم العين المستأجرة أو الإتيان بالعمل مع العلم بالفساد فان المؤجر مع اعتقاده وعلمه ببطلان الإجارة شرعا وعدم تأثير لتشريعه في التسبيب بعقد باطل ، وعدم أثر شرعا للمعاملة العرفية فلا محالة يكون تسليطه للغير على ماله كاشفا عن رضاه الطبعي ، لأنه لا اكراه من أحد ولا الزام من الشارع فهو راض بالتصرف فلا ضمان على المستأجر مع رضا المؤجر العالم ببطلان الإجارة
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) كتاب الإجارة ص 102 .