تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
نفوذها عرفا أو شرعا إلى دليل خاص ، لامكان سبب أو مبرز غير اللفظ فضلا عن لزوم كونه من الحقائق أو الأعم منها ومن المجازات الشائعة ، بل مقتضى الاطلاقات في أبواب المعاملات ومنها البيع والإجارة عدم اعتباره رأسا وعليه لا مانع من عقد الإجارة بقوله « بعتك الدار » مريدا من البيع الإجارة مجازا وهكذا لو قال « بعتك منفعة الدار » لو أراد من البيع « التمليك » لا الإجارة فإنه غلط ، لان مفاده حينئذ يكون آجرتك منفعة الدار ، ويكون معناه ملكتك منفعة منفعة الدار ، وهذا لا معنى له في باب الإجارة ، وبالجملة لا بد وان يكون التعبير صحيحا مفيدا للمعنى ولو بالقرينة ولو كان من المجاز البعيد ، لا الغلط . والدليل على ذلك اطلاق الأدلة - كما أشرنا لصدق البيع أو الإجارة - مثلا - على الاعتبار النفساني المبرز بمبرز ما أو المسبب بسبب ما ، من لفظ أو غيره نعم لو قام هناك دليل على اعتبار لفظ خاص كان هو المتبع كما في الطلاق فإنه لا بد فيه من لفظ « طالق » أو في النذر والعهد واليمين حيث إنه يعتبر فيها لفظ الجلالة أو النكاح لما اتفق الفقهاء فيه من اعتبار لفظ ما ، والا كان سفاحا أو كان التعبير من الأغلاط عرفا كما إذا استعمل لفظ النكاح في مقام البيع ونحو ذلك فتحصل : ان المرجع في تصحيح العقود اللفظية اطلاق أدلة اعتبارها الشامل لمطلق ألفاظها الحقيقية والمجازية وقد يناقش فيها بوجوه مزيّفة :
هامش
- كالمعاملات فان مضامينها يتوقف حصولها على التسبب إليها بأسباب جعلية من قول أو فعل عرفا أو شرعا فالإجارة كغيرها من العناوين المعاملية تكون تمليكا عقديا اى توجد بالعقد ويتسبب بالعقد إليها - تسمى الايجاب والقبول اللفظيان الانشائيان بعقد انشائى وما يتسبب بهما إليه من جعل الملكية بعوض بعقد لبّي أو عقد معنوي أو حقيقي .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 38 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي