تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
للفظ في ايجاده ، بل هو أمر قائم بالنفس كسائر الاعتبارات كالأحكام الوضعية والتكليفية واللفظ انما يكون مبرزا لها فقط ، فالعقد اللبّى أمر معنوي قائم بالنفس لا دخل للفظ أو اى فعل آخر في حقيقته وهو عبارة عن قرار مرتبط بقرار آخر مطاوعي كقرار ملكية الدار لزيد مرتبط بقرار قبولها منه في مقابل الثمن - مثلا - وهذا هو معنى الإيجاب والقبول المعنوي ، وأما اللفظ كقوله بعتك بكذا فليس الا مبرزا له ، لا انه آلة لايجاده ، وهكذا الإجارة أو غيرها من العقود المتقومة بالإيجاب والقبول كالنكاح ونحوه . فتحصل ان العقد المعنوي أمر قائم بالنفس ، وهو قرار وجعل مطاوعي قائم بطرفيه قيام الإيجاب والمطاوعة يرتبط أحدهما بالآخر فيكون في مقابل العهد القائم بطرف واحد ، إذ العهد عبارة عن جعل وقرار تكليفي أو وضعي من دون حاجة إلى قبول من طرف آخر وبالجملة : جعل الملكية بعوض عهد لبّى اعتباري وهو من حيث ارتباط أحد القرارين بقرار آخر مطاوعي عقد لبّى وهذا الجعل بما انه عين إيجاد ملكية عين بعوض بيع حقيقي فلا دخل للقول والفعل في حقيقة العقد والعهد والبيع لا مفهوما ولا مصداقا فاعتبار خصوص لفظ أو أصل اللفظ يحتاج إلى دليل سواء قلنا بأنه مبرز أم آلة لايجاده . إذا عرفت ذلك فنقول

أما المقام الأول ففي العقد اللفظي :

وقع الكلام في انه هل يعتبر فيه ان يكون على نحو الحقيقة أو يكفى الألفاظ المجازية مطلقا أم لا بد فيها أن تكون مجازا مقبولا عند العرف لا مستنكرا لها ؟ اختلفوا فيه على أقوال أو احتمالات « 1 » انها ستة أقوال وهي : 1 - اعتبار الصراحة - بمعنى وضع اللفظ لذلك العقد لغة أو شرعا -
هامش
( 1 ) كما عن المحقق الرشتي في كتاب الإجارة