تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويجوز ان يكون الإيجاب بالقول ، والقبول بالفعل ( 1 ) ولا يصح ان يقول ( 2 ) في الإيجاب بعتك الدار - مثلا - وان قصد الإجارة ، نعم لو قال : بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار - مثلا - بكذا لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة .
شرح
الحر نفسه تسليم نفسه للعمل ومن طرف المستأجر إعطاء الأجرة . ( 1 ) لان العبرة بما يظهر قصد الإجارة وانشائها فيشملها الإطلاقات ، ويكون هذا من المعاطاة . ( 2 ) هذا مبنى على عدم انعقاد عقد بلفظ عقد آخر ليس من جنسه بمعنى انه ليس بينهما اشتراك معنوي كملّكت فان البيع تمليك للعين والإجارة تمليك للمنفعة وليس بينهما جامع قريب وهذا بخلاف قوله بعتك منفعة الدار أو سكنى الدار - مثلا - مريدا الإجارة فان بيع المنفعة وإجارة الدار يجمعهما جامع قريب وهو تمليك المنفعة وهذا انما يتم لو أراد من قوله بعتك منفعة الدار تمليك المنفعة لا الإجارة والا كان المعنى تمليك منفعة منفعة الدار وهذا غلط فما جاء في المتن من أنه « إذا قصد الإجارة » لا يتم الا إذا أراد التمليك لا الإجارة بالمعنى المصطلح . وكيف كان فالأقوى ما ذكرناه من صحة استعمال الألفاظ المجازية في باب العقود مطلقا الا ان يكون مستنكرا عند العرف كما إذا قال « متعتك الدار » مريدا به الإجارة ، فان العرف يأبى عن ذلك ولو مع نصب القرينة فلا يتحقق موضوع الإمضاء الشرعي .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 41 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي