فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 40
ويجرى فيها المعاطاة كسائر العقود ( 1 ) والابراز لا يتعلق بما هو الغرض في المقام . هذا تمام الكلام في المقام الأول . ( 1 ) [ المقام الثاني ] المعاطاة في الإجارة : المقام الثاني في جريان المعاطاة في الإجارة ولا ينبغي التأمل فيه كما في سائر العقود ، وذلك لاطلاق أدلة المعاملات ومنها اطلاق أدلة الإجارة فإنها تشمل الإجارة المعاطاتية وتتحقّق باعطاء العين من طرف المؤجر والأجرة من طرف المستأجر . نعم قد يقال بعدم جريانها في إجارة الأعمال ، وان صحت في إجارة الأعيان بدعوى انه لا تعاطى من قبل الأجير فيما إذا كان الأجير حرا آجر نفسه على عمل كخياطة أو بناء دار أو الصلاة عن الميت ونحو ذلك ، وأما تسليم نفس العمل المستأجر عليه كخياطة الثوب فانّما هو وفاء بعقد الإجارة لا مقوّم لها نعم تتحقّق من طرف المستأجر فقط فيعطى أجرة الخياط - مثلا - ويمكن الجواب : أولا : بان هذا مبنى على اعتبار التعاطي من الطرفين فلو اكتفى في حصول المعاطاة بالإعطاء من طرف واحد ، والأخذ من الطرف الآخر تتحقق المعاطاة في عمل الحر أيضا إذا كانت الأجرة عينا كالنقود الجارية . نعم لو كانت أيضا عملا لم يتم هذا الجواب . وثانيا : انه يمكن تحقق العطاء من طرف الأجير بما يدل على قبوله للمعاملة من الأعمال كاشتغال الخياط بمقدمات الخياطة كأخذ الثوب والبنّاء بمقدمات البناء بقصد إنشاء الإجارة . والحاصل : انه يكفى في إجارة