خصوصا مع علم المستأجر ( 1 )
وأما إذا كان عالما فيشكل ضمان المستأجر ( 2 )
شرح
على أن المراد ان ماله محترم كدمه فكما ان إراقة دمه يوجب القصاص والدية فكذلك هدر ماله يوجب الضمان ببدله
وبالجملة : ان حال وضع اليد على مال الغير من دون حق مالكي أو شرعي يكون حال غصبه لاشتراكهما في ملاك الضمان وهو السلطة من دون حق وان افترقا في الحكم التكليفي
الصورة الثانية [ ان يكون المؤجر جاهلا بالبطلان والمستأجر عالما به ]
( 1 ) الصورة الثانية هي ان يكون المؤجر جاهلا بالبطلان والمستأجر عالما به ، ومع ذلك وضع يده على العين المستأجرة واستوفى المنفعة ووجه الخصوصية هو استحقاق العقوبة مضافا إلى الضمان في هذه الحالة ، لأنه تصرف في مال الغير من دون مجوز شرعي أو مالكي عمدا لبطلان العقد نعم لا فرق بين الصورتين في أصل الضمان لاتحاد الملاك وهو قاعدة الإتلاف واليد لعدم الفرق في هاتين من حيث العلم والجهلالصورة الثالثة [ صورة علم المؤجر ببطلان الإجارة دون المستأجر ]
( 2 ) وهي صورة علم المؤجر ببطلان الإجارة دون المستأجر فهل استيلائه على المنافع يوجب الضمان أو لا ؟ فيه قولان : المشهور هو الضمان وعن المحقق الأردبيلي « 1 » القول بالعدم وكذا غيره ممن تبعه كما حكى « 2 » ومنهم المصنف ( قدّس سرّه ) حيث إنه فصّل بين صورتي جهل المؤجر وعلمه بالفساد والتزم في الأولى بضمان المستأجر دون الثانيةهامش
( 1 ) في مجمع الفائدة والبرهان كتاب الإجارة ص 9 .
( 2 ) المحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) في كتاب الإجارة ص 102 .