تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
المستولى حتى يؤديه إلى صاحبه عينا أو بدلا وقد يناقش تارة في سند هذه الرواية « 1 » وأخرى في دلالتها أما أولا فبلحاظ عدم صدق الاستيلاء على المنافع لعدم وجودها في الخارج كي يستولى عليها بخلاف الأعيان الخارجيّة ، وثانيا لا يمكن فيها الردّ ، لأن المنافع سواء المستوفاة أو الفائتة تنعدم تدريجا فكيف يمكن ردّها إلى مالكها فلا محالة يختص الحديث بالأعيان الخارجيّة لامكان الأخذ والرد فيها فلا تعم المنافع ولكن هذه المناقشات ونحوها في هذه الرواية مع امكان الجواب عنها « 2 » لا تضر بأصل اعتبار قاعدة اليد وشمولها للمقام كما أفيد « 3 » لقيام السيرة القطعية على أن الاستيلاء على مال الغير من دون تسليط مالكي أو شرعي يوجب دخوله في عهدة المستولى وعليه الضمان لو تلف سواء الأعيان أو المنافع ، لأن السلطة على العين سلطة على منافعها عرفا ولم يردع عنها الشارع بل أيّدها بمثل ما ورد « من أن حرمة مال المسلم كحرمة دمه » « 4 » بناء
هامش
( 1 ) كما يأتي في ص 334 . ( 2 ) لاحظ كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 98 - 99 . ( 3 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 206 - 207 . ( 4 ) الوسائل ج 8 ص 610 في الباب 158 من أبواب احكام العشرة ح 3 . عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية اللّه وحرمة ماله كحرمة دمه » ربما يستشكل في دلالة الرواية على الضمان اما أولا : فلقوه احتمال ان يراد من الحرمة ما يقابل الحل والجواز لا الاحترام وثانيا : ان ظاهر السياق وتشبيه ماله بدمه هو ان الأثر المترتب على إراقة دمه بالتعرض لقتاله هو المترتب على التعرض لماله وهي شدة المبغوضية المؤثرة في شدّة العقوبة المعبّر عنها بالكفر ، لا من حيث إن دمه يوجب القصاص والدية فماله يوجب البدل ، فتأمل .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 375 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي