. . . . . . . . . .
شرح
له ضامن » واستيفاء المنافع تدريجا يكون اتلافا لها وليست كالأعيان بحيث يكون إتلافها دفعيا
والدليل على اعتبار قاعدة الإتلاف مضافا إلى السيرة العقلائية الممضاة شرعا يمكن ان يكون الأخبار المستفاد منها ان إتلاف مال المسلم موجب للضمان وانه « لا يحل لاحد التصرف في مال غيره بغير اذنه » « 1 »
وفي حكم الإتلاف التفويت وهو المنع من الوجود وابقاء العدم على حاله إذ هو إعدام من هذه الجهة فتعم قاعدة الإتلاف المنافع التي فوّتها وان لم يستوفها
وأما الفرض الثاني وهو المنافع الفائتة تحت يد المستأجر من دون استيفاء
فهل يضمنها أولا ومحل الكلام انما هو خصوص المنافع الفائتة تحت اليد وأما المنافع الفائتة بعد العقد من دون يد عليها فلا موجب لضمانها وقد يقال « 2 » فيما هو محل الكلام ان « دليله غير ظاهر والاجماع المدعى عليه في التذكرة لا مجال للركون إليه لنقل الخلاف من جماعة »
فيعرف من ذلك ان المشهور هو القول بالضمان وان خالف فيه بعضهم فلا اجماع
ويمكن الاستدلال للقول بالضمان بقاعدة اليد التي ورد النص فيها بهذا المضمون « على اليد ما أخذت حق تؤدى » « 3 »
فإنه يدل على أن الاستيلاء على مال الغير يستوجب دخوله في عهدة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 باب 1 من أبواب الغصب ح 4 .
( 2 ) المستمسك ج 9 ص 65 .
( 3 ) المستدرك ج 17 ص 88 كتاب الغصب ب 1 ح 4 .