. . . . . . . . . .
شرح
ثم لا يخفى ان عمدة المستند في الضمان بأجرة المثل في فرض الإجارة « 1 » انما هو « قاعدة ما يضمن بصحيحة يضمن بفاسده » وحيث إن الإجارة الصحيحة توجب الضمان بالأجرة المسماة فالفاسدة منها توجب ضمان أجرة المثل ، الا ان هذه القاعدة لم ترد بعنوانها في نص أو دليل خاص ، بل الظاهر كما أفيد « 2 » آنها تستند إلى قواعد أخرى ، وهي قاعدة الاقدام ، وقاعدة الاحترام وقاعدة الإتلاف وقاعدة اليد وقاعدة نفى الضرر فهذه القواعد الخمسة هي المنشأ في استخراج القاعدة المذكورة فلا بد من ملاحظة تلك القواعد وتطبيقها على المقام على الوجه المناسب كما يأتي تبعا للمتن فنقول :
أما الصورة الأولى - وهي جهلهما بالبطلان
فلا كلام فيها من حيث عدم تأثير العقد الفاسد في انتقال العوضين إلى الطرف الآخر فتبقى المنفعة على ملك المؤجر والأجرة المسمّاة على ملك المستأجر فيردها المؤجر لو قبضها والا فلا يؤديها المستأجر وهذا واضح وأما ضمان المستأجر للمنفعة بأجرة المثل فله فرضان « الأول » استيفائه المنفعة ففي الجواهر « 3 » ان ظاهر الأصحاب ان ضمانه من القطعيّات فالعمدة فيه الاجماع ويدل عليه أيضا قاعدة الإتلاف المعروفة بان « من أتلف مال الغير فهوهامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 246 .
( 2 ) المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) كتاب الإجارة ص 93 .
( 3 ) قال في متن الشرائع « وكل موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها سواء زادت عن المسمى أو نقصت عنه »
وقال في الجواهر في الشرح « بلا خلاف أجده فيه في شيء من ذلك بل قد يظهر من ارسالهم ذلك ارسال المسلّمات انه من القطعيّات »
- الجواهر ج 27 ص 246 . -