. . . . . . . . . .
شرح
كانت العين والصفة مضمونة له فقد سلّمت إليه بدفع البدل من المثل أو القيمة فلم يفت من المستأجر الا شخصية ماله ، ومن المعلوم ان الشخصيّة لا تضمن بشيء ، فان الضمان انما يتعلق بالمالية ولا يقتضي الا دفع المثل أو القيمة فلا تلف حقيقة مع الضمان
فالنتيجة : انه لا ثمرة بين القولين وانه يستحق الخياط مطالبة الأجرة ويضمن قيمة الثوب الموصوفة بالخياطة حتى على القول بتعلق الإجارة بالوصف ، لان ضمان التالف عينا وصفة ببدله يمنع عن صدق التلف على أصل المال ، فلا تلف على المالك لان التالف حينئذ انما هو مجرد الصورة الشخصيّة دون أصل المالية ولا ضمان للصورة في شيء من الموارد فالبدل يتدارك به الأصل فلا تلف حقيقة « 1 »
نعم يترتب على ذلك ثبوت الخيار للمالك من باب تخلف الوصف ، لأن المفروض زوال وصف المستأجر عليه من الصفة إلى المالية كما تقدم « 2 » في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) بتوضيح في التعليقة وهذا غير البطلان رأسا فراجع ما تقدم « 3 »
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « ولو تلف مع ضمانه وجبت عليه قيمته مخيطا واستحق الأجرة المسماة لأن العين ملك للمستأجر ولا يشاركه المؤجر »
اما ضمان أصل العين فواضح لأنها ملك للمستأجر وأما وجوب قيمتها على المؤجر مخيطا واستحقاقه الأجرة المسماة فلبقاء الإجارة على صحتها لعدم تحقق التلف مع الضمان والعين ملك للمستأجر ذاتا ووصفا ولا يشاركه المؤجر في صفة العين لان الصفة لا تملك ، بل يستحق الأجرة عليها .
( 2 ) ص 347 .
( 3 ) ص 347 .