تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وعلى ما ذكرنا فلو تلف الثوب - مثلا - بعد تمام الخياطة في يد المؤجر بلا ضمان يستحق أجرة العمل بخلافه على القول الآخر ( 1 )
شرح
في استحقاق مطالبة الأجرة ، فلا فرق بين القولين من هذه الجهة ، قضاء للمعاوضة ، فالنتيجة أنه لا فرق بين القول بتعلق الإجارة بنفس العمل أو القول بتعلقها بالصفة في عدم استحقاق مطالبة الأجرة الا بتسليم مورد العمل كالثوب في مثال الخياطة

ثمرات القولين

( 1 ) أشار ( قدّس سرّه ) إلى ثلاث ثمرات تترتب على القولين

( الأولى ) : في صورة تلف مورد العمل في يد المؤجر -

كالثوب في يد الخياط بعد تمام الخياطة وقبل تسليم الثوب إلى المالك - تلفا سماويا بلا ضمان عليه ، أما أصل الثوب فلا يضمنه الخياط ، لأنه أمانة عنده ولا ضمان في الأمانة ، وأما الأجرة فهل يستحقها الخياط أولا ؟ وقد فصّل المصنف ( قدّس سرّه ) بين القولين قائلا انه بناء على القول الأول فيستحقها ، لأن المفروض على هذا القول إن تسليم العمل باتمامه ، وقد تحقق فرضا ، فيستحق مطالبة الأجرة ، وهذا بخلاف القول الثاني ، فإنه عليه يكون من التلف قبل القبض ، لعدم تحقق قبض الصفة الا بتسليم الموصوف أي المحل والمفروض تلفه فتنفسخ الإجارة ولا يستحق الخياط شيئا ، هذا ما أفاده في المتن ، وكذا جاء في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) - كما تقدم - وعليه بناء كلمات الآخرين ولكن سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) - على الرغم من أنه اختار القول الثاني ، اى عدم استحقاق مطالبة الأجرة الا بتسليم مورد العمل كما تقدم وان كان متعلق الإجارة نفس العمل التزم باستحقاقها لو تلف بلا ضمان على أساس ان هذا ليس من التلف قبل القبض لتحققه باتمام العمل المستأجر عليه