تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا يتحقق ذلك الا بتسليم مورد العمل ، كالثوب في الخياطة ، وثمرته انه إذا تلف قبل القبض انفسخت عقد الإجارة إذا كان بلا ضمان ، لأنه من التلف قبل القبض هذا حاصل ما أفاده ( قدّس سرّه ) ويمكن المناقشة فيه أولا : بأنه لا نجد فرقا بين بناء الجدار وحفر البئر ونحوهما وبين خياطة الثوب في ان المطلوب في كليهما هو الأثر الحاصل من العمل ، فان المطلوب من بناء الجدار هو النسج الحاصل بين الطين والآجر على النحو المطلوب فيه ، كنسج الثوب أو خياطته بلا فرق أصلا ، وهكذا حفر البئر فان المطلوب فيه خلو الأرض من التراب والهيئة الحاصلة تحت الأرض لغرض ما ، نعم هناك فرق آخر بين هذين النوعين وهو ما ذكرناه من وجود محل العمل في الأول عند المالك فلا حاجة إلى تسليمه إليه ، لأنه من تحصيل الحاصل دون الثاني ، فان الثوب يكون بيد العامل ولا بد من تسليمه إلى المالك وهذا أمر آخر لا يرتبط بمطلوبية الأثر في كليهما وثانيا : ان الأثر الحاصل من العمل في المحل كمخيطيّة الثوب لا تقابل بالمال ، لان الصفات لا تقع تحت المعاوضة في شيء من المعاوضات كالبيع والإجارة ونحو ذلك ، وانما هي توجب زيادة قيمة الأعيان ان كانت من الصفات المطلوبة ، ونقيصتها لو كانت من الصفات المذمومة ، فان الثوب المخيط بخياطة جميلة يسوى بأكثر من المخيط بخياطة رديّة ، فملكية الأعيان أو الأعمال تختص بذاتها ولا تشمل صفاتها ابدا ومما يشهد بذلك انه يصح هبة جزء من العين ولا يصح هبة صفة من صفاتها - كحلاوة السكر أو مخيطية الثوب ، ونحو ذلك - كي يشترك مع مالك العين اشتراكا في العين والصفة ، اى المالك يملك العين والموهوب له يملك صفة العين ، وهذا باطل جزما ، نعم يمكن ان يهب له جزاء من العين لا صفتها
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 363 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي