. . . . . . . . . .
شرح
المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) لفساد أصل المبنى وهو تعلق الإجارة بالصفات الحاصلة من العمل وحصول ملكيتها للمستأجر تبعا لملكية العمل المستأجر عليه ، لما عرفت من عدم اعتبار ملكية الصفات في مقابل ملكية الأعيان ، بل الأصل في وجوب تسليمه انما هو الشرط الضمني الارتكازى بالتبادل المعاوضي الشامل لمورد العمل أيضا كنفس العمل ، ويشهد بذلك العرف المعاملي فإنه من القبيح عرفا مطالبة الخياط اجرة الخياطة من مالك الثوب بمجرد تمامية الخياطة من دون تسليم الثوب إليه حتى قال ( قدّس سرّه ) ان هذا مما يضحك به الثكلى
وحاصل ما أفاده ( قدّس سرّه ) هو ان تمام الموضوع في إجارة الأعمال وان كان نفس العمل ولكن مع ذلك لا يستحق العامل مطالبة الأجرة الا بتسليم مورد العمل - كالثوب - إلى المالك ، والشاهد على ذلك العرف المعاملي
أقول : الصحيح ما أفاده ( قدّس سرّه ) وان اختلف مع الآخرين في وجه ذلك أنه ليس ملكية الصفة كما قالوا ، بل هو الشرط الارتكازى كما أفاد ( قدّس سرّه ) والسر فيما أفاد انما هو ان متعلق الإجارة وان كان نفس العمل وقد تحقق وانصرم وتسليمه حينئذ إلى المالك لا يتحقق الا بتسليم اثره في العين ، إذ الانتفاع بالعمل المستأجر عليه لا يكون الا بالانتفاع بأثره الحاصل في العين - كمخيطية الثوب - وتسليمه لا يكون الا بتسليم العين - المتصفة بذلك الأثر فان تسليم الخياطة للمستأجر لا يتحقق الا بتسليم الثوب المخيط ، فان تسليم كل شيء بحسبه ، والا فنفس العمل كالخياطة قد زال وانصرم وانما يبقى منه للمستأجر اثره الّذي هو ملاك مرغوبيته وماليته كمخيطية الثوب ، فلا بد من تسليمه فتحصل : مما قدمناه ان متعلق الإجارة في مطلق الأعمال انما هو ذات العمل من دون دخل الوصف ومع ذلك بجب تسليم مورد العمل إلى مالكه