تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
- كما ذكرنا - ويشهد بذلك أيضا انه لو أجبره على عمل مستتبع لأثر ووصف في العين كما لو أجبره على خياطة ثوبه لم يشترك مع المالك فيه بان تكون الصفة له والعين للمالك وانما عليه أجرة العمل وبالجملة لا تملك الصفات في الأعيان فلا تقع تحت المعاوضات لا في البيع ولا في الإجارة - بل تستقر المعاوضة على ذات العين في البيع والعمل في الإجارة ويكونان تمام الموضوع للمعاوضة وان كانت الصفات المرغوبة توجب زيادة القيمة في المبيع في البيع ، والعمل في الإجارة والحاصل : ان تمام الموضوع في إجارة الأعمال انما هو نفس العمل كالخياطة ، لا أكثر ، وان كانت صفة المخيطية في الثوب توجب زيادة قيمته نعم يبقى هنا سؤال آخر وهو انه لما كان تمام الموضوع في الإجارة نفس العمل دون الأثر الحاصل منه وقد تحقق فرضا فهل يستحق الأجير حينئذ مطالبة الأجرة بمجرد اتمام العمل كما قالوا واختاره في المتن أو يتوقف على تسليم العين كالثوب في المثال وبعبارة أخرى : إذا لم تكن الإجارة مقتضية لوجوب رد الثوب إلى مالكه ، لعدم تعلقها الا بالعمل نفسه وقد حصل وانصرم فهل هناك مقتض لوجوب تسليمه إلى المالك أولا ؟ يقول سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » في الجواب على هذا السؤال : الظاهر عدم استحقاق مطالبة الأجرة الا بتسليم الثوب وانه لا تنافى بين وقوع الأجرة بإزاء نفس العمل ، وعدم جواز المطالبة قبل تسليم محله كالثوب في مثال الخياطة ، وذلك على أساس الشرط الارتكازى بتسليم كل ما للآخر لمالكه وبعبارة أخرى : انه لا ملازمة بين وجوب تسليم الثوب وبين وقوعه تحت الإجارة ولو بلحاظ الصفة الحادثة فيه بالعمل - كما في المتن وفي تعليقة
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 205 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 364 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي