تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
المستأجر له كالخياطة - مثلا - كان بالنسبة إلى متعلق الإجارة من التلف قبل القبض الموجب لانفساخها ، ولو اتلفه المؤجر أو الأجنبي يتخير المالك « 1 » في فسخ الإجارة فيستوفى قيمة الثوب غير مخيط ممن اتلفه أو إمضائها فيستوفى في قيمته مخيطا ويدع إلى العامل أجرة الخياطة ، ويثبت للعامل حق حبس العين بعد اتمام العمل إلى أن يستوفى أجرته » « 2 » وحاصل ما افاده ( قدّس سرّه ) هو ان العمل يكون على نوعين ( أحدهما ) : ان يكون ماليته بلحاظ نفسه وبما هو ، كالصلاة ، والصيام ونحوهما مما يكون المطلوب نفس حصول العمل خارجا ففي مثله يستحق الأجير مطالبة الأجرة بمجرد الفراغ عن العمل ، لتحقق التسليم بالفراغ عن العمل واتمامه ( النوع الثاني ) : ان يكون ماليته بلحاظ الأثر الحاصل من العمل ، لأنه المطلوب الأصلي والموجب للرغبة في العمل وذلك كخياطة الثوب ونسج الصوف واستنساخ الكتاب ونحو ذلك ، لان المطلوب عند العرف مخيطيّة الثوب ومنسوجية الصوف ومستنسخيّة الكتاب ، فان هذه الآثار هي المطلوبة عند الناس في هذا النوع من الأعمال ، ومملوكية العمل بالإجارة في أمثال ذلك تستتبع مملوكية ذاك الأثر والوصف ، فالمستأجر كما يملك على الأجير العمل كذلك يملك بتبعه ذاك الأثر المترتب عليه لوقوعه تحت الإجارة ، أيضا لان هذا الأثر هو مناط اعتبار مالية العمل في مثل ذلك وعليه لا بد من تسليمه للمستأجر كي يستحق المؤجر مطالبة الأجرة ، و
هامش
( 1 ) اى لا تبطل الإجارة بالاتلاف المذكور لان التالف لما كان مضمونا لم يكن من التلف قبل القبض لوجوب رد بدله من المثل أو القيمة فكأنه لم يتلف بل يكون من قبيل تخلف الوصف قبل القبض الموجب للخيار ، لأن الزائل بالاتلاف انما هو خصوصية العين دون أصل ماليته لبقائه في عهدة الضامن . ( 2 ) مجمع التعاليق ط قم ج 5 ص 54