القول الثاني
شرح
وقد اختاره المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة والتزم بتعلق الإجارة بالأثر المترتب على العمل في النوع الثالث كخياطة الثوب على أساس ان مالية العمل في مثل ذلك انما هو الأثر المترتب عليه فيملك تبعا لملكية العمل وتشمله الإجارة فلا بد من تسلم مورد العمل كالثوب مقدمة لتسليم الأثر الواقع تحت الإجارة
وأما سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) فقد اختار القول الثاني أيضا « 1 » في حين انه منع عن ملكية الصفة وانها لا تملك في شيء من الموارد ، بل غايتها تأثيرها في زيادة قيمة الموصوف ولكن مع ذلك التزم بلزوم تسليم الثوب في المقام على أساس الشرط الضمني الارتكازى في باب المعاوضات دون ملكية الصفات تفصيل الكلام وتوضيح ما أفيد
قال المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على المتن :
« بل الثاني ، وضابط ذلك هو انه لو كانت مالية العمل باعتبار نفس صدوره من العامل - كالعبادات مثلا وحفر البئر ، وبناء الجدار ، وحمل المتاع ونحوه من مكان إلى آخر - فالفراغ عن العمل تسليمه ، وان كان الأثر المتولد منه هو مناط ماليته ، كالخياطة والقصارة والصياغة ونحو ذلك ، فذلك الأثر يملك تبعا لتملك العمل ويتوقف تسليم ما آجر نفسه له على تسليمه بتسليم مورده على الأقوى ، فلو تلف قبل ذلك بعد الفراغ عن العمل
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته الكريمة على المتن « بل أقواهما الثاني ، ولكنه مع ذلك إذا تلف الثوب بعد تمام الخياطة مثلا في يد المؤجر بلا ضمان استحق أجرة العمل ، لأنه ليس من التلف قبل القبض ، ولو تلف مع ضمانه وجبت عليه قيمته مخيطا واستحق الأجرة المسماة لأن العين ملك للمستأجر ولا يشاركه المؤجر فيها » مجمع التعاليق ط : قم ح 5 ص 54 .
ويأتي توضيحه في بحث التلف والاتلاف من ثمرات القولين .