وأما في مثل الثوب الّذي أعطاه ليخطيه ، أو الكتاب الّذي يكتبه ، أو نحو ذلك مما كان العمل في شيء بيد المؤجر : فهل يكفى إتمامه في التسليم فبمجرد الإتمام يستحق المطالبة ، أولا إلا بعد تسليم مورد العمل ، فقبل ان يسلّم الثوب - مثلا - لا يستحق مطالبة الأجرة ؟ ( 1 )
شرح
يظهر الفرق بينه وبين النوع الثالث وهو العمل المتعلق بمحل يكون عند
العامل كخياطة الثوب الّذي عند الخياط فإنهما وان كانا يشتركان في ان كل واحد منهما له اثر خارجي في المحل لا يكون تسليم ذاك الأثر الا بتسليم المحل الا ان الفارق هو في عندية المحل فإنه في النوع الثالث يمكن دعوى عدم تحقق التسليم الا بتسليم المحل كالثوب عند الخياط بخلاف النوع الثاني فان المحل يكون عند المستأجر من الأول وهو من تحصيل الحاصل فيكفي مجرد اتمام العمل كالبناء
القسم الثاني - النوع الثالث
( 1 ) النوع الثالث من القسم الثاني هو الإجارة على عمل متعلق بمورد يعطى للعامل ( المؤجر ) كي يعمل فيه كالثوب يعطى للخياط ليخيطه ، وقد وقع الكلام والخلاف « 1 » في ان تسليمه هل هو بمجرد اتمام العمل كالنوعين الأولين فيستحق مطالبة الأجرة بمجرد ذلك أو لا بد من تسليم العين إلى المالك وبدونه لا تسليم ولا استحقاق وان تم العمل ، لأن المفروض ان الثوب - مثلا - بعد عند الخياط ، ولا يتحقق تسليم الخياطة الا بتسليم الثوب إلى مالكه ، فيه قولان ، كما يأتي[ في المسألة قولان ]
[ القول ( الأول ) ]
( 2 ) ( الأول ) القول بكفاية مجرد اتمام العمل في تحقق التسليم ، كما فيهامش
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 27 ص 239 .