فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 358
هذا ، وأما تسليم العمل فإن كان مثل الصلاة والصوم ، والحج ، والزيارة ، ونحوها فباتمامه ( 1 ) فقبله لا يستحق المؤجر المطالبة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة ، الا ان يكون هناك شرط أو عادة في تقديم الأجرة فيتبع وإلا فلا يستحق حتى لو لم يمكن له العمل إلا بعد أخذ الأجرة ، كما في الحج الاستيجاري إذا كان المؤجر معسرا ، وكذا في مثل ( 2 ) بناء جدار داره أو حفر بئر في داره أو نحو ذلك فان إتمام العمل تسليم ولا يحتاج إلى شيء آخر [ القسم الثاني وهو الإجارة على الأعمال ] القسم الثاني - النوع الأول ( 1 ) قد عرفت ان القسم الثاني من الإجارة وهو الإجارة على الأعمال يكون على ثلاثة أنواع ، النوع الأول الإجارة على العمل المجرد عن محل لعدم الحاجة إليه كالصلاة والصيام ونحوهما فإنهما لا يتعلقان بمورد ومحل بل مجرد عمل يؤتى به في الخارج ، وتسليم هذا النوع من العمل انما يكون باتمامه والفراغ منه فقط ، إذ لا يتصور شيء آخر زائدا على ذلك ، فإذا تم العمل وأتى بالصلاة استحق مطالبة الأجرة لتمامية التسليم من قبله وهذا ظاهر القسم الثاني - النوع الثاني ( 2 ) النوع الثاني من الإجارة على الأعمال هو العمل المتعلق بمحل يكون عند المستأجر ( المالك ) كبناء جدار داره أو حفر بئر في داره فان الدار التي تكون محلا للبناء يكون عند المستأجر - وهو المالك - دون العامل ، فمورد العمل وهو الدار يكون عنده فلا يحتاج في تسليم العمل الا إلى اتمامه دون شيء آخر فيكون مثل النوع الأول في ان تسليمه يكون باتمامه ، وبذلك