فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 354
وأما العذر الخاص بالمستأجر - كما إذا استأجر دابّة لركوبه بنفسه فمرض ولم يقدر على المسافرة أو رجلا لقلع سنّه فزال ألمه أو نحو ذلك - ففيه إشكال ( 1 ) ولا يبعد أن يقال : إنه يوجب البطلان إذا كان بحيث لو كان قبل العقد لم يصح معه العقد ( 2 ) [ العذر الخاص بالمستأجر ] ( 1 ) لعدم تمكن المستأجر من الاستيفاء تكوينا إذا مرض وتشريعا إذا زال ألم السن بناء على حرمة قلعه إذا لم يوجع فتكون الإجارة باطلة كما تقدم منه ( قدّس سرّه ) في ( المسألة 12 ) ولكن قد تقدم هناك أن الأظهر هو عدم البطلان أما في المرض فلعدم سقوط العين من الانتفاع في نفسه وان عجز المستأجر من الاستيفاء ، لكفاية مجرد امكان الاستيفاء في نفسه في صحة الإجارة ، وأما في فرض السن إذا زال ألمه فلجواز قلع السن مطلقا ، لعدم دليل على حرمته ، لا سيما إذا كان هناك غرض عقلائي ، كالراحة من الوجع المحتمل ، أو نحو ذلك . [ استظهار البطلان لعدم تمكن المستأجر من الاستيفاء ] ( 2 ) وقد تقدم منه ( قدّس سرّه ) في ( المسألة 12 ) استظهار البطلان لعدم تمكن المستأجر من الاستيفاء فتبطل الإجارة إذا كانت المباشرية على نحو القيدية وقد تقدم ان الأظهر هو الصحة لكفاية مجرد امكان الاستيفاء في صحتها وبعبارة أخرى ان المعقود عليه في الإجارة انما هو منفعة الدابّة والدار كمركوبية الدابّة ومسكونية الدار لا راكبية المستأجر أو سكونته فالإجارة صحيحة لوجود المنفعة في العين المستأجرة وان عجز المستأجر عن الاستيفاء ، وهذا نظير ان يشترى ثوبا ليلبسه فمرض ولم يتمكن من لبسه وأما الكبرى التي ذكرها المصنف ( قدّس سرّه ) وهي بطلان العقد على ما لو كان قبل العقد لم يصلح فهي صحيحة الا أنها لا تنطبق على مورد المرض وقلع