والعذر العام بمنزله التلف ( 1 )
شرح
المنفعة للمستأجر ، لاستقرار ملكية المنفعة للمستأجر بعد القبض ، وأما إذا كان قبل القبض ، فإذا أمضى المستأجر العقد كان الأمر كذلك أيضا ، وأما لو فسخ العقد ضمن الأجنبي العين والمنفعة معا للمالك وأما المستأجر فيرجع بالإجارة والمسماة على المالك هذا كله في إتلاف العين المستأجرة
وأما إتلاف محل العمل كالثوب عند الخياط فأتلفه الأجنبي قبل أن يخيطه فهل يضمن للمستأجر ما أتلفه عليه من الخياطة والصحيح هو بطلان العقد وعدم الضمان ، إذا لا يتصور ضمان للعمل في إتلاف محله ، وان كان مقتضى اطلاق عبارة المتن ثبوته على الأجنبي المتلف لمحل العمل ، وجه العدم هو عدم صدق الإتلاف بالنسبة إلى العمل كالخياطة لعدم تحققه كي يصدق إتلافه ، نعم أتلف الأجنبي محل العمل فاعدم موضوعه فيكون من السالبة بانتفاء الموضوع فيكون ضامنا للثوب للمالك ، لا للخياطة للمستأجر ، إذ ليست الخياطة من منافع محل العمل كي يضمنه الأجنبي للمستأجر ، كما كان كذلك في إجارة الأعيان المستأجرة ، وانما الخياطة عمل للأجير ومنفعة من منافعه لا للثوب ولم يتمكن من إتيانه لتلف الثوب ، فيبطل العقد الواقع عليه لا محالة ، والحاصل : الضمان انما يتعلق بالتألف كالعين ومنافعها . الأول للمالك ، والثاني للمستأجر ، وأما عمل الأجير فليس منفعة للعين كي يوجب الضمان باتلافها وانما هو من منافع الأجير وتلف محلّه يكشف عن عدم تمكنه منه فتكون الاستيجار عليه باطلا لا محالة ، لانكشاف عدم ملكية له بتلف محلّه .