تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
. . . . . . . . . .
شرح
العمل ، بل يبطل عقد الإجارة لاستحالة العمل بعد انتقاء موضوعه ويكون ضامنا للمحل للمالك فقط توضيح المقام : ان اتلاف الأجنبي يتعلق تارة بالعين المستأجرة كالدّابة والدار ونحوهما ، وأخرى يتعلق بمحل العمل كالثوب الّذي بيد الخياط ليخيطه أما الأول فإن كان متعلق الإجارة من الأعيان الكلية كدابّة من الدّواب وأراد المؤجر إعطاء فرد منها للمستأجر فاتلقه الأجنبي قبل ان يقبضه المستأجر كان العقد باقيا من دون خيار للمستأجر ، بل له المطالبة بفرد آخر ، نعم : يكون الأجنبي ضامنا لما أتلفه من الفرد للمالك ، وأما ان كان الإتلاف بعد القبض يضمن الأجنبي المنفعة للمستأجر والعين للمالك ، ولا خيار للمستأجر أيضا لاداء المالك ما عليه من تسليم العين وأما إذا كان متعلق الإجارة العين الشخصيّة ، كدابّة معيّنة ، فحكم المصنف ( قدّس سرّه ) بضمان الأجنبي وأطلق ، ولا يتم هذا الإطلاق ، بل لا بد من التفصيل بين الإتلاف بعد القبض وقبله ، لأنه ان كان بعد القبض صح الضمان ، لعدم موجب لخيار المستأجر ، لأن المؤجر قد أدى ما عليه من تسليم العين ، وإتلاف الأجنبي للعين المستأجرة لا يرتبط بالمؤجر ، بل المتلف يكون ضامنا للعين للمالك ، وللمنفعة للمستأجر وأما إذا أتلفها قبل القبض كان للمستأجر خيار تخلف الشرط الضمني بالإقباض ولم يحصل ، كما أن له الإمضاء وضمان الأجنبي للمنفعة فلا ينحصر الحكم بالضمان كما هو ظاهر اطلاق المتن بل له الخيار فتحصل : ان الأجنبي ضامن للعين والمنفعة معا على كل تقدير سواء أكان قبل القبض أم بعده الا انه ان كان الإتلاف بعد القبض ضمن العين للمالك و