. . . . . . . . . .
شرح
للاستيفاء
ولا يخفى ما في التعليل المذكور ، لأن المانع انما هو العذر الحاصل في المستأجر وان كان عاما يشمل غيره ، كخوف السكنى في البلد لمرض أو ظالم ونحو ذلك ، الا ان هذا لا يوجب عدم قابلية الدار للسكنى لعدم حصول عيب أو نقص فيها وانما المانع والعذر فيمن يريد السكنى في الدار ، ولا فرق من هذه الجهة بين العذر الخاص والعذر العام ، نعم لو اتفق حادث في نفس الدار بحيث أوجب امتناع الناس عن السكنى فيها كحدوث الحشرات المؤذية ونحو ذلك فيها بحيث تؤذى الساكن فيها صلح التعليل المذكور ، أو آجر دابّة للسفر فحدث سيل في الطريق أو آفة سماوية أخرى بحيث لا تتمكن الدّابة من السير .
وأما العذر في المستأجر سواء أكان خاصا أو عاما فلا يوجب سقوط العين السالمة عن الموانع عن الانتفاع فلا وجه للقطع بالبطلان على وجه الإطلاق بل لا بد من التفصيل بين ما إذا سقط العين عن قابلية الاستيفاء وعدمه فيبطل في الأول ، دون الثاني ، لتقوم الإجارة بالمعاوضة بين المنفعة والأجرة ولا منفعة في العين الساقطة عن الانتفاع وهذا بخلاف العذر في المستأجر وان كان عاما والأوجه فيه ثبوت الخيار للمستأجر لاشتراط التمكن من الاستيفاء وحيث لا يمكن الاستيفاء من العين لو في الجملة لعموم العذر فرضا فللمستأجر خيار الفسخ كما رجحه في جامع المقاصد « 1 » كما تقدم .
هامش
الانفساخ » .
( 1 ) ج 7 ، ص 150 .