تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
الاستيفاء من العين المستأجرة كي يقال بعدم امكانه ، لأن الاستيفاء صفة قائمة بالمستأجر ولا معنى لانتقاله إليه بالإجارة ، فان ركوب الدابة أو السكنى في الدار فعل صادر من المستأجر فهو ملكه لا ملك المؤجر فما ينتقل إليه بالإجارة انما هو مركوبية الدابة ومسكونية الدار اى صلاحية الانتفاع بالعين وقابليتها له ، وهذا ثابت في العين المستأجرة وهو المنتقل إلى المستأجر وان عجز عن الانتفاع به ، وعجزه لا يرتبط بما انتقل إليه بالإجارة فلا موجب لبطلانها ، وهو يشبه بما إذا اشترى ثوبا وقبضه ولكن لم يتمكن من لبسه لمانع منعه عن ذلك من مرض أو جائر أو نحو ذلك ، إذ لا يحتمل فيه انفساخ البيع ولا خيار الفسخ للمشترى ، والحاصل : انه لا مانع من جهة العين المستأجرة والمنع من قبل المستأجر لا يقتضي بطلان المعاوضة ولا الخيار للزوم العقد فما في الجواهر « 1 » من تمثيل المقام « بالأجير على قلع الضرس الساكن ألمه ضرورة اشتراكهما في منع المستأجر من الفعل وان بذل المؤجر له باعتبار كونه معاونة على الإثم والعدوان » وذلك على أساس ان الممتنع تكوينا كالممنوع شرعا كقلع الضرس بعد رفع ألمه - لا وجه له أما أولا فلما تقدم من عدم حرمة قلع الضرس حتى بعد رفع الألم لعدم الدليل عليه ، وثانيا عدم صحة قياس المقام عليه ولو سلم حرمته ، لان ذلك من إجارة الأعمال المحرمة والقول ببطلانها لا يستلزم القول ببطلان إجارة الأعيان التي لا يتمكن المستأجر من الانتفاع بها لعذر يختص به - كما هو مفروض الكلام - فان المانع في الحقيقة في المستأجر لا في العين المستأجرة ، فالقياس مع الفارق ، لان المانع في المقيس عليه - اى
هامش
( 1 ) الجواهر ، ج 7 ، ص 312 .