( مسأله 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء - كما لو آجر دابّة لتحمله إلى بلد فمرض المستأجر ، ولم يقدر - فالظاهر البطلان ان اشترط المباشرة على وجه القيدية ( 1 )
شرح
جاز للمؤجر الفسخ من حين الترك ، لان المتفاهم عرفا من مثل هذا الشرط هو ذلك ، لحصول الغرض في الماضي ولا داعى للفسخ فيه ، وانما الداعي له هو ترك القراءة فيما يأتي ، فما نسب إلى المشهور من التبعيض في الفسخ مطلقا لا يمكن المساعدة عليه في النسبة والمنسوب .
هذا مضافا إلى ما قيل من الفرق بين الموردين فان العرف لا يساعد بقاء العقد بعد فسخه ، كما هو المراد في المقام ، بخلاف ما نسب إلى المشهور من حل العقد من حين الفسخ لثبوت العقد في الماضي وعدم بقائه فيما يأتي ، فلاحظ .
[ ( مسأله 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء ]
( 1 ) هذه المسألة من فروع القدرة على التسليم ، وفيها فرعانالفرع الأول : العذر الخاص للمستأجر .
لو آجر دابة - مثلا لتحمله إلى بلد فحصل له عذر خاص كما إذا مرض أو منعه مانع آخر بحيث لا يتمكن من السفر ، أو آجر دارا فمنعه مانع عن السكنى فيها ونحو ذلك - كان له صورتان ( الأولى ) : أن تكون الإجارة على وجه التقييد - بان يكون انتفاع شخص المستأجر بنفسه متعلقا للإجارة - ولمن يتمكن لمرض أو منع جائر أو نحو ذلك فهل يبطل عقد الإجارة كما في المتن ، وهو المحكى عن حواشي الشهيد ، ومال إليه صاحب الجواهر أيضا « 1 » لعدم القدرة على الانتفاع أو يتخير المستأجر بين الفسخ والإمضاء لانجبار تضرره بالخيار ، أو لا يبطل ولا خيار له ، كما هو الأظهر ، ووجهه ان المنتقل إليه بالإجارة ليس هوهامش
( 1 ) الجواهر ، ج 27 ، ص 312 .