وربما يحتمل ( 1 ) جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب ، والرجوع بقسطه من المسمى ، واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد .
شرح
لأن المفروض وقوعه على تمام المنفعة في تمام المدّة كمدّة سنة - مثلا - في مقابل تمام الأجرة ، وتراضيا بذلك ، هذا هو مقتضى أصل العقد ، وأما التقابض فهو وان لم يكن شرطا في صحه العقد بل هو شرط في الالتزام به فإذا لم يتحقق - كما هو المفروض في المقام لفواته من قبل المؤجر في أول المدّة التي كانت العين عند الغاصب - كان للمستأجر خيار فسخ هذا العقد الواقع بينهما وهو العقد على التمام ، وأما التبعيض فيه فليس من حق المستأجر بوجه . لأنه خلاف ما رضى به المالك من وقوع العقد على الجميع فليس للمستأجر إما القبول في الجميع أو الرد كذلك ، وهذا جار في تمام العقود المعاوضية الا ان يقوم دليل صناعي أو جعلى على خلافه ، كما تقدم توضيح ذلك في ذيل المسألة الخامسة .
[ احتمال جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب ، ]
( 1 ) كما في المسالك « 1 » حيث إنه بعد ان منع عن التبعيض قال « مع احتماله - اى التبعيض - وعلله بقوله « ان فوات المنفعة في هذه الحالة يقتضي الرجوع إلى المسمى وقد حصل في البعض خاصة فاستحق الفسخ فيه » كما احتمله أيضا في القواعد « 2 » حيث إنه تنظر فيه كما تقدم أنفا وقدم تقدم الجواب وهو ان التبعيض خلاف مقتضى العقد الواقع على المجموع بما هو مجموع فليس للمستأجر تقطيعه .هامش
( 1 ) المسالك ، ج 5 ، ص 219 .
( 2 ) القواعد ، ج 2 ، ص 89 ، كتاب الإجارة وقد تقدم بيانه في التعليقة قبيل هذا .