فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 345
وان كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من ابقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ، إذ اشكال تبعيض العقد مشترك بينهما ( 1 ) [ الفرق بين هذا الاحتمال وبين مذهب المشهور ] ( 1 ) اى بين ما نحن فيه من فسخ العقد فيما مضى وابقائه فيما يأتي ، وبين ما هو عكس ذلك من ابقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما يأتي كما تقدم الكلام في ذلك في المسألة الخامسة حيث نسب إلى المشهور جوازه ، واشكال التبعيض - وهو انه خلاف مقتضى العقد الواقع على المجموع - مشترك بين الموردين لعدم الفرق بين فسخ التالي والماضي فليس له الا فسخ الكل أو امضاء الكل والتبعيض يستلزم تبعيض الصفقة على المؤجر وهو خلاف ما رضى به سواء أكان الفسخ في اوّل العقد كما فيما نحن فيه أو في آخره كما هو مورد الكلام في تلك المسألة اى فسخ العقد بالخيار في الأثناء ، وقد تقدم الكلام في ذلك في ذيل تلك المسألة وان المتعين هو فسخ العقد بتمامه الا ان يكون الخيار ثابتا بالاشتراط الظاهر عرفا في جواز التبعيض لان المقصود بالاشتراط هو ذلك . وبعبارة أخرى ان كان الخيار مجعولا ولو ارتكازا من قبل المتعاقدين كخيار الشرط أو تخلف الوصف أو الشرط أو الضرر الحادث في أثناء مدّه الإجارة جاز التبعيض في العقد لأن العقود بما لها من الشروط والقيود تابعة للقصود ولو الارتكازية وأما الخيارات الثابتة بالنص تعبدا فظاهره هو الفسخ في أصل العقد كخيار الحيوان والمجلس ، ولا أقل من أنه القدر المتيقن منه إذ مع الشك في اثر الفسخ يرجع إلى الاستصحاب أو عموم الوفاء بالعقد . ففي المثال لو آجر داره سنة واشترط على المستأجر قراءة سوره يس - مثلا - كل ليلة الجمعة ، فدام عليها المستأجر ستة أشهر ثم تركها ولم يقرأ