. . . . . . . . . .
شرح
للزوم اقباض المنفعة في تمام المدّة بمقتضى الشرط الضمني في عقد الإجارة ولم يتم لفوات بعضها في يد الغاصب ، فله فسخ العقد في الجميع قطعا كما في جامع المقاصد « 1 » لتخلف الشرط فإمضاء تمام العقد أو فسخه قطعي .
وأما الأمر الثاني وهو التبعيض في الفسخ والإمضاء
بان يفسخ العقد في أوله اى في الماضي خاصة اى في المدّة التي كانت العين في يد الغاصب ويطالب المؤجر بحصة من المسمى ، وهو يرجع على الغاصب بالمثل ، ويمضى العقد في المدّة الباقية كستة أشهر الباقية من السنة مثلا بعد رفع الغاصب يده عن العين فهل يجوز هذا التبعيض أولا ؟ تنظر في ذلك في القواعد « 2 » واحتمله في المسالك « 3 » قائلا « ان فوات المنفعة في هذه الحالة يقتضي الرجوع إلى المسمى ، وقد حصل في البعض خاصة ، فاستحق الفسخ فيه » الا انه اختار عدم الجواز قائلا « ان ذلك موجب لتبعض الصفقة على المؤجر ، وهو خلاف مقتضى العقد ، بل إما ان يفسخ في الجميع أو يمضيه » والأصح هو ذلك كما في جامع المقاصد « 4 » واستوضحه في الجواهر « 5 » لاقتضائه تبعيض الصفقة على المؤجر وهو خلاف مقتضى العقدهامش
( 1 ) ج 7 ، ص 145 ، والمسالك ، ج 7 ، ص 219 ، كتاب الإجارة .
( 2 ) القواعد ، ج 2 ، ص 89 ، كتاب الإجارة وقال في جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 146 . في بيان وجه الترديد انه « ينشأ - اى النظر - من أن فوات المنفعة - وهي المعوض - يقتضي الرجوع إلى العوض ، وهو الأجرة المسمّاة ، والفوات في هذه الصورة مختص بالمنفعة الماضية فاستحق الفسخ فيها
ومن أن ذلك مقتض لتبعيض الصفقة على المؤجر ، وهو خلاف مقتضى العقد ، فاء ما أن يفسخ في الجميع ، أو يمضى في الجميع لعموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »فيتمسك به في موضع النزاع إلى أن يثبت المخصص وهو الأصح .
( 3 ) المسالك ، ج 7 ، ص 219 ، كتاب الإجارة .
( 4 ) جامع المقاصد ، 7 - 146 .
( 5 ) الجواهر ، ج 27 ، ص 310 .