ثم لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باق ، لكن ليس له الفسخ الا في الجميع ( 1 )
شرح
الفرع الثالث في اعاده الغاصب العين المستأجرة أثناء المدّة
( 1 ) لو غصب الظالم العين المستأجرة قبل القبض وبقيت عنده مدّه ثم أعادها على المستأجر أثناء المدّة فلا اشكال ولا كلام في أن له الإمضاء واستيفاء المنافع الباقية ، ومطالبة الغاصب بعوض ما ذهب في يده من أجرة المثل وهذا مما لا اشكال ولا كلام فيه كما في جامع المقاصد « 1 » لتمامية العقد وضمان الغاصب بالاستيفاء أو إتلاف المنفعة وأما خيار الفسخ فهل يكون باقيا وعلى تقديره فله له الفسخ بالنسبة إلى خصوص ما مضى في يد الغاصب دون ما بقي اى التبعيض في العقد بفسخ أوله وامضاء آخره أوليس له الا فسخ كل العقد . ويرجع بتمام الأجرة المسمات على المؤجر ، فليس له التصرف في العين بعد الفسخ فهنا أمرانأما [ الأمر ] الأول ففي بقاء الخيار للمستأجر حتى بعد إعادة الظالم العين المستأجرة له ،
كما كان له قبل الإعادة لا إشكال في ثبوت الفسخ في جميع المدّة لا لما قيل « 2 » من أصالة بقائه اى استصحابه . من حين الغصب ، لأنه محكوم بعموم الوفاء بالعقود « 3 » بلهامش
( 1 ) ج 7 ، ص 145 .
( 2 ) جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 140 ، كتاب الإجارة والمسالك ، ج 5 ، ص 218 ، كتاب الإجارة .
( 3 ) النساء : 1 .