. . . . . . . . . .
شرح
انه يتعين عليه الوجه الثاني أي الرجوع على الظالم المانع أو الغاصب للعين بأجرة المثل ، لقاعده الإتلاف واليد وهو ظاهر الشرائع « 1 » والقواعد « 2 » وغيرهما ، بل في مفتاح الكرامة « 3 » أنه « لا خلاف في ذلك ، لاستقرار العقد بالقبض وبراءة ذمه المؤجر » .
والصحيح هو ما ذكر لان الواجب على المالك انما هو تسليم العين للمستأجر وقد فعل ، وليس عليه بعد ذلك دفع المانع ، أو ردّ الغاصب فلا خيار للمستأجر في فسخ العقد بوجه ولا يقاس منع الأجنبي أو غصبه بمنع المؤجر نفسه حيث إنه يثبت الخيار للمستأجر لو امتنع عن الإقباض ابتداء أو في الأثناء لان الواجب عليه بمقتضى عقد المعاوضة الاستمرار على الإقباض لتدرج المنفعة ، فيكون منعه خلاف الشرط المرتكز في الإجارة فيثبت الخيار للمستأجر كما هو المحكى عن التذكرة « 4 » لابتناء العقد على التبادل في الملكية والتقابض وأما لو أقبض واستمر على ذلك كفى في لزوم العقد ، فمنع الأجنبي أو غصبه لا يرتبط بما هو وظيف المؤجر بوجه فلا وجه لخيار الفسخ للمستأجر .
هامش
( 1 ) راجع الجواهر ، ج 27 ، ص 310 .
( 2 ) القواعد ، ج 2 ، ص 290 .
( 3 ) راجع مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 109 .
( 4 ) لاحظ مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 109 .