تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
بالفسخ أما الأول فقد يمنع عن أصله لأصالة اللزوم بعد القبض ، قال في الجواهر « 1 » « ولو منعه بعد استيفاء بعض المنفعة فعن التذكرة الخيار أيضا ، لكن لا يخلو من نظر لأصالة اللزوم ، والفرض حصول قبض المعاوضة » وحاصله تحقق القبض فلا موجب للخيار ومقتضى ذلك هو لزوم الأجرة المسمات على المستأجر ، نعم له قيمة المنفعة التالفة على المؤجر بعد زمان أخذه العين المستأجرة منه وفيه : ان قبض المستأجر المنفعة التدريجية في الإجارة يكون باستيفائها تدريجا فمنعه في الأثناء باخذ العين المستأجرة منه ينافي القبض بقاء ، ولا يكفى مجرد القبض في بعض المدّة ، بل لا بد من ابقاء العين عنده إلى تمام المدّة فما عن « 2 » جامع المقاصد والمسالك من لزوم العقد لتحقق التسليم المعتبر في اللزوم بالتسليم قبل الأخذ لا يمكن المساعدة عليه ، لان المعتبر في العرف في قبض المنفعة في الإجارة هو الاستيفاء التدريجي بخلاف البيع فان قبض المبيع يتحقق بمجرد قبض العين المبيعة ، وأما قبض العين المستأجرة فهو طريق لقبض المنفعة ولا موضوعية لها بنفسها فلا بد من دوام قبضها إلى تمام المدّة ، فلو زال القبض بقاء ، ثبت الخيار للمستأجر هذا كله في أصل ثبوته في مقابل اصالة اللزوم وأما الامر الثاني فهو في كيفيته وانه هل هو على نحو التبعيض في العقد فله الفسخ في المدّة الباقية ويصح في الماضية كما ذكره في المتن أولا واسنده إلى المشهور أو له فسخ أصل العقد كما احتمله قويّا واستظهره سيدنا
هامش
( 1 ) ج 27 ص 309 . ( 2 ) المستمسك ج 12 ص 55 - 56 .