. . . . . . . . . .
شرح
المشروط عليه عن جميع الشروط في العقود من دون اى علاقة له بذلك فان ثبوت الخيار عند التخلف يكون حكما على طبق القاعدة من دون توقف على عدم امكان اجبار المشروط عليه على العمل بالشرط
وأما الثاني اعني حكم عقد الإجارة إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة فهل هو اللزوم أو الانفساخ قهرا ، أو خيار الفسخ للمستأجر فيه ، احتمالات أو وجوه بل أقوال ثلاثة
( الأول ) : اللزوم لأنه الأصل في العقود وليس للمستأجر الا المنفعة التي فوتها عليه المؤجر الغاصب فله قيمتها كما أنه للمؤجر المسمى والنتيجة بقاء عقد الإجارة على حالها
وفيه : ان العقود المعاوضية ومنها الإجارة تبتنى على أمرين ، الأول التبادل في الملكية بين العوضين ، والثاني التبادل في قبضهما اما الأول فهو مدلول العقد ، واما الثاني فيكون على نحو الشرط الضمني في الالتزام بالعقد ، وان لم يكن شرطا في صحته ، فإذا تخلف الإقباض من أحد الطرفين ثبت للآخر خيار تخلف الشرط لاشتراط الالتزام بالملكية باقباض العوض ، فلا مجال للمتمسك باصالة اللزوم مع وجود الشرط المذكور في العقود المعاوضية
( الوجه الثاني ) انفساخ عقد الإجارة قهرا بمجرد امتناع المؤجر عن تسليم العين المستأجرة من دون حاجة إلى فسخ المستأجر كما عن « 1 » الشيخ ( قدّس سرّه ) والعلامة ( قدّس سرّه ) في التذكرة
واستدل له بان امتناع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يكون بمنزلة التلف قبل القبض المقتضى للانفساخ في البيع وفي الإجارة ، لتعذر المعاوضة حينئذ
هامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 308 .