وكذا ان اخذها منه بعد التسليم بلا فصل ، أو في أثناء المدّة ( 1 ) ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المختلف من الأجرة ، ويحتمل قويا رجوع تمام الأجرة ودفع أجرة المثل لما مضى كما مر نظيره سابقا ، لان مقتضى فسخ العقد عود تمام كل من العوضين إلى مالكهما الأول لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور ( 1 )
شرح
وفيه : ان الأصل عدم الانفساخ ، أما انفساخ البيع بتلف المبيع قبل القبض فهو حكم على خلاف القاعدة بالنص الخاص - كما تقدم - وأما تلف العين المستأجرة فالانفساخ فيه وان كان على طبق القاعدة لكشفه عن عدم المنفعة رأسا فلا موضوع للإجارة الا انه لا موجب لتنزيل امتناع المؤجر عن تسليم العين بمنزلة تلفها لوجود العين والمنفعة خارجا فالقياس مع الفارق ، فتحصل انه لا موجب للانفساخ القهري في الإجارة إذا امتنع المؤجر عن التسليم ( الوجه الثالث ) : هو ثبوت حق خيار الفسخ للمستأجر في المقام كما هو خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) بل المشهور لولا الاجماع المدعى « 1 » فيتخير بين فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة نظرا إلى الشرط الضمني المبنى عليه العقود المعاوضية بالتبادل في القبض - كما ذكرنا - فلا التزام بالعقد بدونه وبين امضاء العقد والبقاء عليه ومطالبة عوض المنفعة التي فوتها المؤجر بالمثل أو القيمة نظرا إلى اتلافها عليه ، وهذا هو الصحيح المشهور في المقام
اخذ العين المستأجرة من المستأجر في الأثناء
( 1 ) يقع الكلام في ذلك في أمرين ( الأول ) في أصل جواز الفسخ بعد القبض ( الثاني ) في تبعيض العقدهامش
( 1 ) الجواهر ج 27 ص 309 .