تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
والصحيح ما قواه في المتن تبعا لصاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) من عدم ثبوت الخيار حينئذ من دون استبعاد للفرض ، وهذا كما لو خربت جدران السطح أو درجه ، أو قسم من السرداب أو الدرج النازل إليه في وقت لا ينتفع عادة بشيء من ذلك كفصل الشتاء فبادر المؤجر إلى التعمير على نحو لا يشغل الدار اشغالا يزاحم المستأجر في سائر انتفاعاته بالدار ، ففي مثله لا يبعد عدم ثبوت الخيار أصلا لما أشير إليه من أن الانهدام بما هو انهدام لا يوجب الخيار ما لم يفت به شيء من الانتفاع ، لان الانهدام لم يكن بعنوانه موضوعا للحكم بل العبرة بالانتفاع وعدمه ، والمفروض التمكن من الانتفاع من دون اى نقص ، فلا موجب للخيار ، والحاصل : ان الميزان في الفسخ انما هو عدم التمكن من الانتفاع وإلا فلا دليل على جواز الفسخ لتحقق موضوع الإجارة وبعبارة أخرى : ان ابعاض العين المستأجرة تكون على نحوين ( أحدهما ) ما يكون انهدامه موجبا لفوات المنفعة حين الانهدام كانهدام بعض ، بيوت الدار أو انهدام المطبخ أو نحو ذلك ( ثانيهما ) ما لا يكون كذلك لاختصاص الانتفاع به بغير زمان الانهدام كجدار السطح أو الدرج الصاعد إليه أو انهدام السرداب أو الدرج النازل إليه في فصل الشتاء ، فإنه لا يوجب نقصا في المنفعة عند الحاجة كفصل الصيف ، لو عمرها المؤجر فإن كان من النحو الأول فإن كان فوات المنفعة بنحو لا يعتد به فالظاهر عدم البطلان وعدم الخيار لكفاية بقاء المنفعة المعتد بها في صحة الإجارة ولزومها لأنه المتعارف في عقد الإجارة وان كان بنحو يعتد به فلا اشكال في البطلان ، لعدم موضوع الإجارة في المنفعة المعدومة فيثبت خيار تبعض الصفقة للمستأجر وان كان من النحو الثاني اى ما يختص انهدامه بغير زمان الانتفاع فالظاهر أنه لا بطلان ولا خيار لو بادر المؤجر لتعميره لعدم فوات شيء من منفعة الدار