. . . . . . . . . .
شرح
الخيار من الأول أو في الأثناء فان العيب قد يكون من اوّل العقد وأخرى يتحقق في الأثناء كما في المقام ففي الأول يفسخ العقد من أصله وفي الثاني من حين تحقق العيب
وأما الفرع الثالث وهو انهدام بعض الدار دون بعض كما إذا انهدام بعض بيوتها ، أو بعض جدرانها - مثلا - فقد تقدم حكم ذلك في ( المسألة 6 ) وانه إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل الإجارة بالنسبة إليه ويجيء خيار تبعض الصفقة لانحلال عقد الإجارة بالنسبة إلى أجزاء متعلقها فان حكم أجزاء العين المستأجرة حكم اجزاء الزمان المتدرج في انحلال العقد فيهما بالنسبة إلى الأجزاء سواء الخارجيّة أو الزمنية ، والسرّ في ذلك ما تقدم من أن ملكية كل جزء تغاير ملكية الجزء الآخر وزوال بعضها لا يلازم زوال الآخر فيبطل العقد في الزائل ويبقى في الباقي ، وعليه يثبت خيار تبعض الصفقة ثم إنه ( قدّس سرّه ) تعرض لمزية هنا وهي انه لو بادر المؤجر إلى تعمير الدار بحيث لم يفت الانتفاع أصلا فهل للمستأجر الفسخ حينئذ أولا ؟ وهذا ما إضافة المصنف ( قدّس سرّه ) هنا قال في الشرائع « 1 » « فيه تردد » وقال في الجواهر « 2 » : « ينشأ التردد من عدم التضرر حينئذ ، فيبقى أصالة اللزوم بحاله ، ومن ثبوت الخيار بالانهدام فيستصحب ، وقال إنه خيرة ( المحقق الثاني ) في جامع المقاصد و ( الشهيد الثاني ) في المسالك ، وكان قد يناقش فيه بمنع ما يدل على ثوبته بالانهدام من حيث كونه انهداما ، وان لم يفت به شيء من المنفعة على وجه تنقطع به أصالة اللزوم الا ان يستبعد الفرض وهو خروج عن محل البحث »
هامش
( 1 ) الجواهر ج 12 ص 310 .
( 2 ) الجواهر ج 12 ص 310 .