تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
بتمامه وقارا وثابتا فينتقل إلى المشترى بتمامه في مقابل الثمن المنتقل إلى البائع ، فإذا تلف قبل القبض ينفسخ العقد من حينه بعد انعقاده واقعا وحقيقة فيرجع كل من العوضين إلى مالكه الأول ، وأما تلف العين المستأجرة فيكون كاشفا عن عدم انعقاد الإجارة من الأول ، إذ لا منفعة للعين التالفة حتى ينتقل إلى المستأجر فلا ملك من الأول كي يقابل بالعوض كما تقدم في ( المسألة الرابعة ) لتبعية وجود المنفعة لوجود العين ، فعدمها بتلف العين كاشف عن عدم انعقاد الإجارة واقعا بمقدار التالف كلا أو بعضا ، ويلزمه عدم انتقال الأجرة إلى المؤجر كذلك ، كما هو المذكور في هذه المسألة ، وثمرتها ان يكون تصرفاته فيها فضوليا لا محالة لعدم ملكيته لها بخلاف تصرف البائع في الثمن فإنه ملكه بالبيع ، وعليه البدل لو تصرف فيه تصرفا متلفا أو ناقلا بخلاف الأجرة فإنها باقية على ملك المستأجر فيكون تصرف المؤجر فيها فضوليا فما وقع في كلمات العلماء ( قدس هم ) من التعبير بانفساخ عقد الإجارة من حين التلف نظير البيع « 1 » لا يخلو عن مسامحة ، لما تقدم في اوّل الفصل من أن ملكية المؤجر للأجرة تكون متزلزلة واستقرارها موقوف على استيفاء المنفعة أو ما بحكمه ومع تلف العين المستأجرة في تمام المدّة أو بعضها لا استيفاء كذلك ، فلا يملك المؤجر الأجرة كذلك ، لان المنفعة التالفة لم تكن مملوكة من الأول كي تقابل بالعوض ( اى الأجرة ) وان تخيل وجودها
هامش
( 1 ) الجواهر ج 12 ص 278 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 329 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي