فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 328
من الأول إليه ، وفرق واضح بين تلف المبيع قبل القبض ، وتلف العين هنا ، لأن المبيع حين بيعه كان مالا موجودا قوبل بالعوض ، وأما المنفعة في المقام فلم تكن موجودة حين العقد ، ولا في علم اللّه ، إلا بمقدار بقاء العين ، وعلى هذا فإذا تصرف في الأجرة يكون تصرفه بالنسبة إلى ما يقابل المتخلف فضوليا ومن هذا يظهر : ان وجه البطلان في صورة التلف كلا أو بعضا انكشاف عدم الملكية للمعوض ( 1 ) [ ( مسألة 7 ) : ] حكم الأجرة مع تلف العين المستأجرة ( 1 ) هل تملك الأجرة بمجرد عقد الإجارة أو تكون مشروطة ببقاء العين ؟ وبعبارة أخرى ان تلف العين المستأجرة هل يكون سببا لانفساخ عقد الإجارة من حينه أو يكون كاشفا عن عدم انعقاده من أصله وتظهر الثمرة في ملكية الأجرة من حين العقد للمؤجر بتمامها وبالتلف ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا ، أو لا يملكها الا بمقدار بقاء العين ؟ ظاهر كلمات الأعلام هو الأول حيث إنهم يعبّرون بان تلف العين المستأجرة يوجب انفساخ العقد في الإجارة كما في تلف المبيع قبل القبض وظاهرهم إرادة انفساخها بعد انعقادها ، قياسا على البيع فان الثمن يصير ملكا للبائع بتمامه والمبيع ملكا للمشترى فإذا تلف المبيع قبل القبض وان كان مقتضى القاعدة الأولية ان يكون من المشترى ، لأنه ملكه بالعقد ، وكان باقيا عند البائع ولكن قد دل الدليل من النص والسيرة على أنه من مال البائع ولازمه رجوع الثمن إلى المشترى بانفساخ العقد بعد انعقاده وهكذا الإجارة والأجرة هذا ما جاء في كلمات الأصحاب ولكن أشكل عليهم المصنف ( قدّس سرّه ) بما هو متين من بيان الفرق بين تلف العين المبيعة وتلف العين المستأجرة ، لأن المبيع حين البيع يكون موجودا