تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
( مسألة 6 ) : إذا تلف بعض العين المستأجرة ، تبطل بنسبته ( 1 ) ويجئ خيار تبعض الصفقة ( مسألة 7 ) : ظاهر كلمات العلماء : أن الأجرة من حين العقد مملوكة للمؤجر بتمامها ، وبالتلف - قبل القبض أو بعده أو في أثناء المدّة ترجع إلى المستأجر كلا أو بعضا من حين البطلان ، كما هو الحال عندهم في تلف المبيع قبل القبض لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيتها من الأول وهو مشكل ، لان مع التلف ينكشف عدم كون المؤجر مالكا للمنفعة إلى تمام المدّة ، فلم ينتقل ما يقابل المتخلف

[ ( مسألة 6 ) : إذا تلف بعض العين المستأجرة ]

شرح
( 1 ) وذلك لانحلال العقد بنسبة اجزاء المنفعة ، لأن ملكية كل جزء منها تغاير ملكية الجزء الآخر ، فإذا زالت ملكية بعض الأجزاء بتلف بعض العين المستأجرة بطلت الإجارة بالنسبة إليه خاصة ، دون البعض الآخر ، ففي المثال ان لكل جزء من أجزاء الدار منفعة خاصة فان منفعة بيوتها الجلوس والنوم فيها ومنفعة المطبخ طبخ الطعام فيه ومنفعة الحمام الاستحمام فيه وهكذا لكل جزء منها منفعة خاصة ، وينحل عقد الإجارة إلى جميع هذه المنافع المتفرقة وان كان يجمعها عنوان واحد وهو منفعة الدار كما ينحل بحسب أجزاء الزمان فإذا تلف بعض العين المستأجرة كبيت من بيوتها بطل العقد بالنسبة إليه خاصة لتلف منفعته والنتيجة : ان العقد الواحد يتبعض ، أي ينكشف بطلانه بالنسبة إلى بعض الأجزاء ويصح بالنسبة إلى الأجزاء الأخر على أساس الانحلال الواقعي ، نعم يثبت خيار تبعض الصفقة للمستأجر لارتباط الأجزاء بعضها ببعض والحاصل ان عقد الإجارة يتبعض بالنسبة إلى اجزاء العين المستأجرة كما يتبعض بالنسبة إلى اجزاء الزمان