تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
المستأجر ، إذا أداها إلى المؤجر وترجع المنفعة الباقية إلى المؤجر هذا ما نسب إلى المشهور ، ويبتنى على انحلال عقد الإجارة وبتعبير آخر ان هذا مبنى على القول بان الفسخ انما يؤثر من حينه ، لا من حين العقد ويقابله ما احتمله المصنف ( قدّس سرّه ) قريبا من رجوع تمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأن المفروض انه يفسخ العقد الواقع أولا ، ومقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه ولا يخفى : ان هذا الاحتمال مبنى على لحاظ وحدة العقد ، وعدم لحاظ انحلاله إلى عقود متعددة لبّا وعقلا ، فامره يدور بين الوجود والعدم ، فاما أن يبقى بتمامه أو ينحل كذلك ، فيفرق بين البطلان ، والفسخ بتقريب ان العقد الواحد في مقام التأثير يمكن ان يؤثر في بعض متعلقه إذا لم يقترن بالمانع ولا يؤثر في بعضه الآخر إذا اقترن به ، وهذا كما في إجارة العين مدّة معيّنة كسنة ، وتلفت في نصف المدّة ، فإنه في النصف الأول لم يقترن بمانع لوجود المنفعة فرضا فيؤثر العقد في انتقالها إلى المستأجر ، بخلاف النصف الثاني لمانع عن التأثير من الأول وهو التلف ، وأما في مقام زوال العقد وانفساخه بعد تحققه فالعقد الواحد إما أن يزول بتمامه أو يبقى بتمامه ، فيفرق بين تأثير العقد الواحد في المجموع وزواله عن المجموع ، فيفرق بين بطلان العقد وفسخه فيلتزم بالانحلال في الأول ، دون الثاني ويؤيد ذلك ما عن المشهور « 1 » من عدم التبعيض في الفسخ بالخيار في البيع مع وحده الملاك مع الإجارة ويبتنى ذلك على لحاظ وحدة العقد لا محالة وذلك ما ذكروه في 1 - عدم استحقاق خيار العيب في رد بعض المبيع ، أو رد المعيب الّذي
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقق الاصفهاني ( قدّس سرّه ) ص 174 والمستمسك ج 12 ص 52 .