تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالتلف كانت المنافع كذلك طبعا وهذا ظاهر ، فيستند البطلان إلى عدم المنفعة ومن هنا لا إشكال في عدم جواز إجارة عين في أزيد من عمرها العادي ومن استعداد بقائها ، كإجارة دار الف سنة - مثلا - ولا يفرق في ذلك بين القول بان المنفعة المملوكة للمستأجر هي الحيثية بالعين ، وشأنها الموجودة بوجودها ، أو القول بان المملوك هي المنفعة الخارجية المعدومة فعلا ، المقدرة الوجود في ظرفها ، فإنه على الأول لا تكون الحيثية موجودة في ظرف الإجارة لعدم وجود العين الحاملة لتلك الحيثية في ظرف الإجارة ، لتبعيّة الحيثية لذيها وجودا ، وعلى الثاني لا أثر عند العقلاء لتقدير وجود ما لا يوجد خارجا في ظرفه ، فان ملكية المعدوم وان كانت معتبرة عند العقلاء كما في بيع الكلى بل المالك الكلى ، كما تقدم الا انه لا بد من تحققها خارجا في ظرفها المقدر لها ، ومع فرض عدمها في ذاك الوقت لا اعتبار عند العقلاء بمجرد تقدير وجودها ومن هنا لم يقدموا على إجارة عين أكثر من استعداد بقائها كإجارة دار لمدة الف سنة - كما ذكرنا لعدم اعتبار ذلك عندهم

( الصورة الثانية ) التلف بعد القبض بلا فصل

اى قبل مضى زمان يمكن الانتفاع بها وقد علم حكمها مما ذكرناه في الصورة الأولى - اى التلف قبل القبض - لاتحاد الملاك ، لان ظرف المملوك - اى المنفعة - انما هو بعد العقد فان المنفعة القابلة لأن ينتفع بها المستأجر لا تكون الا بعد العقد فتلفها بعد العقد والقبض بلا فصل مرجعه إلى عدم المنفعة في ظرف الإجارة وحيث لا منفعة فلا قبض في الحقيقة
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 317 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي