تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
وهو تابع لكيفية جعله من قبل صاحبه هل كانت بلحاظ وحدة العقد أو انحلاله فإنه يجوز للبائع ان يجعل لنفسه الخيار في رد المبيع كلا أو بعضا متى شاء كما أنه يمكن للمستأجر ان يجعل الخيار لنفسه كذلك والغالب جعله في الإجارة على نحو الانحلال فمثلا لو استأجر دارا وشرط لنفسه الخيار متى شاء لا يبعد قيام الارتكاز العرفي على إرادة اختصاص الفسخ بالمدّة الباقية دون الماضية فالفسخ من الأصل على خلاف البناء العرفي والديدن الجاري بينهم في مثل هذا الخيار خاصة في الإجارة كما لا يخفى ، فان العقد سنة - مثلا - ينحل في الحقيقة إلى عقود في شهور ، وشرط الخيار ينشئ غالبا من التردد في الاستمرار لاحتمال سفر أو شراء دار ونحو ذلك من دواعي جعل هذا الخيار وهذا ناظر بحسب الفهم العرفي بمقتضى مرتكزاتهم إلى التمكن من الفسخ في بقية المدّة مع البناء منهم على امضاء ما مضى كما مضى ، لعدم الداعي إلى الفسخ في الماضي بخلاف الباقي

2 - الخيارات المبتنية على المرتكزات العرفية العامة

فلا بد من لحاظ المرتكز كخيار العيب المبتنى على اشتراط السلامة ضمنا وخيار الغبن المبتنى على اشتراط تساوى القيمة ارتكازا والظاهر تعلقه بأصل العقد اى حيثية الوحدة لا التكثر والانحلال ، فمثلا لو كان المستأجر مغبونا كما لو استأجر الدار سنة كل شهر بمائة فتبين بعد ستة أشهر ان قيمتها العادية كل شهر بخمسين يسترجع بفسخ أصل العقد تمام الأجرة المسماة بكاملها لان الشرط الارتكازى هو تساوى القيمة في تمام الشهور لا في خصوص المدّة الباقية ويردّ إلى المؤجر أجرة المثل للستة اشهر الماضيّة ، وهذا معنى رجوع الفسخ إلى حيثية الوحدة في العقد ، لا الانحلال الّذي ينسب إلى المشهور حتى في مثل ذلك حيث إنهم خصّوا الفسخ بالباقي دون الماضي مطلقا