تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( مسألة 5 ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الأجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى ، ويرجع منها بالنسبة إلى ما بقي كما ذكرنا في البطلان على المشهور ( 1 ) ويحتمل قريبا ان يرجع تمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، لأن المفروض انه يفسخ العقد الواقع أولا ، ومقتضى الفسخ عود كل عوض إلى مالكه
شرح

[ ( مسألة 5 ) : إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه ]

الفسخ في الأثناء

[ قول المشهور ]

( 1 ) قال في الشرائع « 1 » « لو انقضى بعض المدّة ثم تلف ، أو تجدد فسخ الإجارة صح فيما مضى وبطل في الباقي ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدّة » وفي المستمسك « 2 » انه « يظهر من كلماتهم انه من المسلّمات ، وقد ادعى بعض الأعيان ظهور اتفاقهم عليه » وكيف كان فالمشهور اتحاد الحكم في الموردين - التلف والفسخ في أثناء المدّة - من حيث صحة العقد في الماضي والبطلان في الباقي ويبتنى ذلك على انحلال العقد بحسب المنافع المتدرجة الحصول ، والسبب في الانحلال ان ملكية كل جزء تغاير ملكية الجزء الآخر سواء أجزاء المبيع أو أجزاء المنفعة في الإجارة وان جمعها إنشاء واحد بعقد واحد ، وقد تقدم الكلام في التلف في الأثناء في ( المسألة 4 ) وأما في مورد الفسخ في الأثناء المذكور في هذه المسألة فمقتضى الانحلال أيضا ذلك اى صحة العقد بالنسبة إلى المدّة الماضية لاستيفاء المنفعة في تلك المدّة بعقد الإجارة فتستقر الأجرة المسماة بالنسبة إليها ، وامّا بالنسبة إلى المدّة الباقية فينفسخ العقد بالخيار ويرجع ما بإزائها من الأجرة إلى
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة : ذيل الشرط الرابع راجع الجواهر ج 27 ص 278 . ( 2 ) ج 12 ص 51 .